أعترف أنني قبل أن أستمع لكلام الخطيب نائب رئيس الحركة الإسلامية في فلسطين المحتلة في حديثه لإذاعة محلية ، لم أكن أعرف أن هناك مناوبات فلسطينية دورية لحماية الأقصى،.

الفكرة ببساطة تقوم على توزيع الأيام على جميع تجمعات فلسطينيي 1948 في قراهم ومدنهم ، بحيث تقوم كل مجموعة (وهي بالمئات) لشد الرحال للمرابطة في الأقصى الشريف منذ صلاة الفجر وإلى ما شاء الله ، لحماية المسجد من اي اعتداء صهيوني محتمل ، والحماية هنا بالأجساد والصدور العارية ، فلا سلاح غير الإيمان بهذا الواجب ، نيابة عن مليار ونصف المليار مسلم في أصقاع الدنيا الأربعة،.

طبعا هذا بالإضافة لأهالي القدس الذين يحرصون على أداء صلاة الفجر في الأقصى ، ويرابطون لحمايته ، خاصة في المناسبات اليهودية ، التي تستثمرها عصاباتهم لتسجيل "حضور" ما في الأقصى ، كما فعلوا في الحرم الإبراهيمي ، إلى أن وصلوا إلى تقسيم المسجد ، واخذوا منه حصة ، يُمنع على المسلمين الدخول إليها ، وهنا تكمن خطورة الاعتداءات المتكررة التي يقترفها متطرفو اليهود بين الحين والآخر ، وكل هذا يترافق مع جملة من الإجراءات الإسرائيلية الرسمية المبرمجة لتفريغ المدينة المقدسة من حماتها المسلمين ، عبر سلسلة طويلة جدا ومعقدة من البرامج المدروسة جيدا ، بالتزامن مع حفريات واستيلاءات على الأراضي ، وحفر أنفاق تحت الحرم،.

وإن كان من كلمة هنا ، فهي توجيه تحية خاصة جدا ، إلى أسد الأقصى وأحد أهم حراسه: الشيخ المبروك رائد صلاح ، الذي نذر نفسه للأقصى وحمايته ، فلم يدخر أي جهد في ابتداع الخطط والأنشطة لاستنفار جماهير الشعب الفلسطيني ، لتسوير الأقصى بأجسادهم ، في وجه الاحتلال وقطعان مستوطنيه.

للأقصى رب يحميه،.

وله هؤلاء الذين سخرهم رب العالمين لتسييجه برموش العيون ، وخفقات الفؤاد ، بعد أن احتبست النصرة ، وعزت النجدة.

كم نحن خجلون منك يا ثالث الحرمين ، وقبلة المسلمين الأولى.


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة  حلمي الأسمر   جريدة الدستور