التواء مفصل الكاحل
يعد التواء وإجهاد الكاحل من أكثر الإصابات التي تنجم عنها الآلام المبرحة؛ إذ يحتوي مفصل الكاحل على سلسلة من الأربطة والعضلات والأوتار المترابطة، التي قد تكون عرضة للالتواء والإجهاد الحاد أو المزمن. وعادة ما تحدث إصابات الكاحل نتيجة لحركات أسفل الجسم المختلفة، التي لا تتناسب مع كمية الضغط المسلط على هذه المنطقة وحجم الكاحل. وقد ينجم عن الإصابات الحادة تجاوز لنطاق حركة المفصل الطبيعية، التي غالباً ما تحدث إثر إصابة رياضية أو سقوط عنيف أو الهبوط المفاجئ أو الوثّب أو الركض لمسافات طويلة، في حين أن العديد من الأعراض تتشابه مع أعراض الالتواء والإجهاد؛ إلا أنها تنطوي على نوعين مختلفين من أنسجة الجسم، وعادة ما تحدث لأسباب مختلفة، فعند حصول التواء في الكاحل، تصاب الأربطة التي تربط النتوء في الجزء الخارجي من الكاحل مع الجزء الخارجي من القدم، بضرر من طرف واحد أو طرفين، ولكن الكاحل نفسه لا يصاب بضرر.
التواء الكاحل
هو عبارة عن إصابة الأربطة أو ما يعرف بالأنسجة الضامة الكثيفة و القابلة للتمدّد، والتي تربط العظام ببعضها بعضاً عند التقائها بالمفصل، وذلك بعد تمدّده لأكثر من قدرته الطبيعية، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى تمزّقها. تحدث هذه الظاهرة عادة نتيجة حركة مفاجئة مثل السقوط، أو القفز، أو الالتواء الحاد، الذي يفوق المدى الطبيعي للمفصل، وقد يسبب الالتواء العجز في الحركة ويتطلب علاجه تدخلاً جراحياً. وينتج عن الالتواء أحياناً تمزّق الوتر، وهو نسيج مكوّن من الألياف العضلية التي تربط العضلات بالعظام. ويعتبر التواء الكاحل من الإصابات الحادة الأكثر شيوعاً، حيث يعانيها أكثر من 25000 شخص في الولايات المتحدة على نحو يومي، وقد يصاب بها الأطفال والبالغون والرياضيّون وغير الرياضين على حد سواء. وتنتج هذه الإصابة عن لعب الرياضات العنيفة، أو عن أخذ خطوة بسيطة على نحو خاطئ. ويمكن أن تنتج عن صدمة مباشرة أو غير مباشرة لأربطة الكاحل، مع إمكانية أن تصبح الإصابات الحادة مزمنة، في حال إهمال معالجتها، أو في حال تكرار الإصابة في النسيج المصاب.
إجهاد الكاحل
حيث يحدث إجهاد الكاحل نتيجة امتداد عضلات الكاحل أو الأوتار خارج نطاق الحد الطبيعي لعضلات الكاحل وأوتاره. وقد يكون الإجهاد حاداً أو مزمناً، وغالباً ما تحدث الإصابة العضلية عند نقطة التقاء العضل بالوتر، وقد تكون أثراً جانبياً لالتهاب الوتر في الكاحل أو عارضاً مصاحباً له. وغالباً ما يكون التهاب الأوتار ناجماً عن التهاب حاد في وتر واحد أو أكثر، ويحدث إجهاد الكاحل بنسبة تقل عن التواء الكاحل، وذلك لكثرة استخدام الكاحل لفترة زمنية طويلة. يحدث هذا النوع من الإصابات نتيجة الركض لمسافات طويلة، أو الهبوط العنيف الذي يعقب الوثب، كما هو الحال في ألعاب كرة السلة والكرة الطائرة، ويحدث كذلك نتيجة لكمية الضغط المسلط على أصابع القدم في رياضات مثل الباليه أو الجمباز.
الأعراض
وعند التواء الكاحل تظهر بعض الأعراض والعلامات التي تتضمن ألماً موضعياً في موقع الالتواء، فعلى سبيل المثال إذا ما تم التواء الرباط الدالي للكاحل، فإن الألم يكون موضعياً نحو الداخل، وعادة ما يوصف الألم بالمفاجئ والحاد، ويزداد سوء عند الحركة أو الضغط على الكاحل. ويمكن تخفيف الألم عن طريق الحصول على قسط وافر من الراحة، والحرص على رفع العضو المصاب عالياً. وتتمثل الأعراض الأخرى لالتواء الكاحل في تورّم مكان الالتواء؛ أي في حال التواء الرباط الدالي للكاحل، يتورم داخل الكاحل بشكل ملحوظ، أو قد يُحدث تورماً خارج الكاحل في حال التواء رباط أو أكثر في المعقد الرباطي. وتتمثل الأعراض كذلك في كدمات على مكان الالتواء، حيث إن المصاب قد يلاحظ كدمات مائلة للزرقة والاحمرار، أو تلوناً أرجوانياً على الجلد، كمؤشر لتمزّق الأربطة، وتسرّب الدم في المنطقة المصابة.
التشخيص
قد يقوم الطبيب المعالج بفحص التواء الكاحل والمنطقة من حوله، وقد يستدعي الأمر في بعض الأحيان التصوير بالأشعة للتأكد من عدم وجود كسر بالمفصل. وقد يصف الطبيب المعالج أدويةً مضادة للالتهاب، أو قد يضاعف الجرعة المحدّدة في حال تناول هذا النوع من الدواء، وقد ينصح باقتناء حذاء خاص أو واقيات، وقد يستلزم الأمر أحياناً اللجوء لعملية جراحية لوصل عظام الكاحل مع بعضها بعضاً. ويعتمد الطبيب المعالج ثلاث مراحل لتشخيص وقياس حدة أعراض التواء الكاحل والإجهاد، تتمثل المرحلة الأولى في تشخيص التمزّق الطفيف للأربطة أو العضلات أو الأوتار، وغالباً ما تكون هذه الإصابات ناجمة عن تمدّد زائد، أو تمزق موجود على مستوى دقيق، وتتمثل المرحلة الثانية في تشخيص التمزّق المعتدل للأربطة أو العضلات أو الأوتار.
العلاج
وينصح أغلب الأطباء المصابين من الدرجة الأولى والثانية، بعلاج يطلق عليه «رايس»، وهي طريقة لعلاج إصابات الأنسجة اللينة، وتعني الراحة ووضع مكمدات الثلج والضغط والرفع، وتمثل هذه الطريقة إسعافات أولية أكثر من كونها علاجاً نهائياً. ويهدف هذا العلاج للتقليل من نسبة النزيف الداخلي، وغالباً ما تتماثل المنطقة المصابة للشفاء في غضون ثلاثة أسابيع. أما علاج الدرجة الثالثة، فعادة ما يستغرق وقتاً أطول للتعافي، وتشمل خطة العلاج الأولية وضع جبيرة للقدم، ويمكن استعمال جبيرة تقليدية أو جبيرة من نوع آخر.
المراجع
alkhaleej.ae
التصانيف
أحياء الطبي طب العلوم الاجتماعية العلوم التطبيقية العلوم البحتة