حملة عبقرية انطلقت أمس الأحد ، وهي باكورة للتعاون بين جمعيات النفع العام والقطاع الخاص ، حيث توافقت 28 جمعية خيرية عاملة في أنحاء المملكة كافة ، على إطلاق حملة أضاحي تستهدف تسهيل هذه الشعيرة على جميع أطرافها ، وتتميز بطرح سعر يتناسب مع إمكانيات ذوي الدخل المحدود 111( دينارا) مع ضمان جودة الأضحية ، كما تستهدف توسيع رقعة المستفيدين من لحوم الأضاحي عبر توزيعها على جمعيات خيرية صغيرة تعمل في مناطق نائية من المملكة.

حملة "خروفي "111 تستهدف ترجمة التعاون الذي طال انتظاره بين القطاع الخاص وبين جمعيات النفع العام ، لرفع كفاءة أدائها والأخذ بيد الصغيرة منها لخدمة المستفيدين منها ، لأن معظم الجمعيات التي تعمل في المناطق النائية لا تستطيع القيام بحملات تسويقية أو إعلانية لتنمية مواردها ، ويقوم المشرفون على حملة "خروفي "111 بتخيير المضحي بخصوص توزيع أضحيته ، إذ بوسعه أن يأخذها لنفسه ، أو يحدد أسرة يعرفها فيتم توصيلها إليها ، أو يختار واحدة من الجمعيات الخيرية الداخلة في ائتلاف الحملة ، وإذا ترك المضحي اختيار الجهة المستفيدة للحملة فإنها تختار الجمعية الأشد حاجة والتي لم يصلها العدد الكافي من لحوم الأضاحي حتى تتحقق العدالة في التوزيع.

الجديد في الحملة أنها تجمع الجمعيات الخيرية في إطار تكاملي لا تنافسي في خدمة الفقراء ، والجميل لأنها تضع في اعتبارها دعم الجمعيات الصغيرة الأقل حظا في التبرعات ، والمأمول أن تسد هذه الحملة جانباً من الحاجة الملّحة للأسر المستفيدة من خدمات الجمعيات خصوصا في ظل ارتفاع أسعار الأضاحي والتي قلّصت من أعداد المضحين ، إذ أن الأخبار تتحدث عن وصول سعر الأضحية هذا العام إلى مبلغ مائتي دينار للخروف البلدي ، وهو مبلغ كفيل بتقليص عدد المضحين ، وتكبيل أيدي الكثيرين منهم،.

ستقوم الحملة التي صممت خروفا محبباً وأطلقت عليه اسم "خروفي "111 بوضع "ستاندات" تمثله في أماكن التسوق لتسهيل الوصول للجمهور ، وتوفر خدمة المندوب السريع للوصول للمتبرعين على وجه السرعة ، ويتزامن مع ذلك حملات تسويقية للحملة ، وهذه دعوة من العبد الفقير للتجاوب مع هذه الحملة الرائعة ، وترويجها بين المواطنين ، كي نزيد عدد الفقراء الذين ينتظرون أكل اللحم البلدي من العيد للعيد،.


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة  حلمي الأسمر   جريدة الدستور