زليخة ابوريشة
كأنّما شُقَّ الجسدُ شطرين لتمرّ الدباباتُ آمنة على عروقهِ المستباحة!
كأنما البشرُ ليست بشراً وإنّما دمىً من مطّاط تتلهى بها صلياتُ رصاصٍ مُداعِب!!
كأنما غزةُ رقعة من شطرنج تُدارُ عليها المعارك النظرية، لا مخيمات مكتظة بفقرِها وجوعها ونسائها المسالمات!!
كأنما الموت ليس موتاً وإنما تمثيلية على مسرح مدرسي فقير!!
كأنّما الجثث لم تكن يوماً لأناس تهرع في طرقات الأماني مثل بقية الأناس في أصقاع الأرض!!
كأنما الاطفال وُلِدَت لمصائرها الموحشة.. والشباب مهنتها لوكُ الانتظار!!
كأنما بحرُ غزة ليس لغزة وإنما للجارة السليطة الوجه واليد.. لطول باعها في الزعبرة وطعام السحت.. وفي نفض تلك اليد من إنسانيتها!!
تلك طفلةٌ طار بها الموتُ نحو صومعةٍ باردَةْ
ذاك جرن الهواء المُعَلّى
يحرس النخلة الواحِدَةْ
إنها غَزّةُ
صفة من عبيق مصفى ودم
قصةٌ لا تتمّْ
إلا عندما يذبَحُ الأخُ الجميلُ اخاه الجميلْ
والصبايا تميلْ
كلما هبّ نحوها قلبُها
الصبايا القتيلْ
..........
.........
في فمي مضغةٌ عاجزةْ
في فؤادي كلامٌ ثقيلْ
أيها الموت انتظرْ
أيها الموت لا تفتخرْ....
إنها مرحلةْ....
إنها مرحلةْ.............
المراجع
جريدة الغد
التصانيف
صحافة زليخة أبوريشة جريدة الغد