كيف تحسن وضعك الصحي بأبسط الطرق
هيام شحّود -
تفكر دوماً في أفضل الطرق لتحسين صحتك والاهتمام بها وقد يبدو تبني أي نظام صحي جديد أمراً مخيفاً. لذا من الأسهل أن تلتزم بخطواتٍ صحية بسيطة ولكن فعلها كبير...
لا شك في أنك تعرف أبرز الخطوات المفيدة: ممارسة الرياضة يومياً، التخلي عن المأكولات السريعة، إطالة مدة النوم، التنبه إلى مختلف جوانب الصحة. إنه التزام متواصل وقد يبدو شديد الصعوبة إذا لم تنجح في مواكبة مختلف متطلباته. لكن سيؤدي تأجيل أسلوب الحياة الصحي إلى زيادة خطر إصابتك بمرض مزمن وتهديد استقلاليتك.
بدل وضع خطط كبرى لتحسين صحتك ثم تأجيل تنفيذها، ركّز على مهام صغيرة وسلسة. جرّب الحلول السريعة التالية من وقت لآخر، أو طوال الوقت إذا أمكن. كلما اعتدتَ على هذه الخطوات، ستشعر بتحسن إضافي...
كثّف تمارينك الجسدية
إذا كنت تخاف من حصص الرياضة المعقدة، ضع على لائحتك تمارين بسيطة مدتها خمس دقائق: المشي في مكانك، بعض حركات رفع الساق، تحريك عضلات الذراع عبر رفع بعض المعلّبات...
حاول أن تتدرب على مر اليوم، تزامناً مع نشاطاتك اليومية. على سبيل المثال، لا تكتفي بالتجول في منزلك، بل ارقص أثناء التحرك: قم بخطوات حيوية وحرّك ذراعيك. وحين تفرك أسنانك، احرص على شدّ أسفل أمعائك طوال 30 ثانية. تسمح هذه الحركة بتنشيط عضلات البطن وتقويتها. أو اعتد على الوقوف "مرتين": في كل مرة تقف فيها، اجلس مجدداً ثم انهض. بهذه الطريقة، ستقوّي عضلات ساقيك وبطنك ووركيك.
يقول الدكتور آرون باغيش، مدير برنامج أداء القلب والأوعية الدموية في مستشفى "ماساتشوستس" العام التابع لجامعة هارفارد: "ستحصد منافع صحية قيّمة من خلال القيام بأي نشاط بدل الجمود في مكان واحد، حتى لو اقتصر الأمر على نشاطات متقطعة صغيرة مثل صعود بعض السلالم أو بدء النهار بتخصيص دقائق لبعض حركات الجمباز. يجب أن يعرف الجميع أن أبسط حركة ستكون محسوبة".
زد مدة نومك
يقول خبير النوم لورانس إبستاين، أستاذ طب في كلية الطب التابعة لجامعة هارفارد، إن قلة النوم (أقل من سبع ساعات في الليلة الواحدة) ترتبط بتشوش التفكير وزيادة احتمال السقوط وتعكّر المزاج. كذلك، يُعتبر النوم لمدة غير مناسبة جزءاً من عوامل الخطر المُسببة للبدانة وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والسكري وحتى الوفاة المبكرة. هل من حلول سريعة لتحسين النوم؟ يجيب إبستاين: "خصص بضع دقائق لوضع برنامج يومي للنوم وحدد طريقة فاعلة للالتزام به. من خلال النوم والاستيقاظ في الوقت نفسه من كل يوم، سينتظم إيقاع ساعتك البيولوجية: تشير هذه الساعة إلى الطريقة التي يستعملها الجسم لتنظيم نفسه حين تشعر بالتعب وتستيقظ طبيعياً". يمكن اللجوء أيضاً إلى حلول أخرى: حاول أن تأوي إلى فراشك قبل خمس دقائق من الوقت المعتاد كل ليلة إذا كنت تحتاج إلى النوم لمدة أطول، أو خصص خمس دقائق للقراءة أو التأمل أو ممارسة اليوغا لتهدئة جسمك قبل النوم.
خفّف تعرّضك لحوادث السقوط
تُعتبر حوادث السقوط أول سبب للإصابات وحالات الوفاة بعد عمر الخامسة والستين. لكن قد تساهم بعض الحلول المنزلية البسيطة في تخفيض نسبة الخطر. تخلص مثلاً من السجاد الفضفاض والأغراض المبعثرة على الأرض والأسلاك الكهربائية وغيرها من الأجسام التي تطرح المخاطر. كذلك، أبقِ الممرات مُضاءة عبر إضافة أضواء ليلية في أنحاء المنزل أو استبدال المصابيح المحروقة بأخرى. على صعيد آخر، أعد ترتيب خزانة المطبخ وانقل الأواني التي تستعملها بشكل متكرر، مثل الأطباق والأكواب والمواد الغذائية الأساسية، إلى أدنى رف. بهذه الطريقة، لن تضطر لمدّ ذراعك إلى رف عالٍ وتجازف بخسارة توازنك.
تحدَّ دماغك
يمكنك أن تتحدى دماغك خلال خمس دقائق عبر القيام بنشاط جديد. ستُشجّع دماغك حينها على إنشاء روابط خلوية جديدة، ما يساعدك على حماية ذاكرتك ومهارات تفكيرك. يقول جويل ساليناس، طبيب أمراض عصبية في مستشفى "ماساتشوستس" العام التابع لجامعة هارفارد: استعمل تطبيقاً مجانياً على هاتفك الذكي لتعليمك كلمات جديدة بلغتك أو لتعلم لغة جديدة بالكامل. أو استعمل تطبيقاً مجانياً لسماع نوع جديد من الموسيقى، أو اسلك طريقاً جديداً للوصول إلى وجهتك، أو شاهد فيديوهات تعليمية قصيرة على الإنترنت عن موضوع جديد بالنسبة إليك".
كُن اجتماعياً
يسمح التواصل الاجتماعي بتجنب مشاعر الوحدة والعزلة التي ترتبط بتراجع مهارات التفكير والاكتئاب والنوبات القلبية والجلطات الدماغية والوفاة المبكرة. خصص خمس دقائق للتواصل مع المحيطين بك يومياً: اتصل بصديق أو استعمل تطبيقاً على الهاتف الذكي أو الحاسوب للدردشة عبر الفيديو مع شخص مقرّب منك، أو ابدأ محادثة مع العمال في متجر البقالة.
أو يمكنك أن تخصص خمس دقائق للاتصال بصديق والتخطيط لنشاط معه قريباً (غداء، فيلم، نزهة).
احمِ بشرتك
تكون البشرة الخشنة والجافة والرقيقة معرّضة للتشقق والالتهاب والجروح ويصعب أن تُعالج هذه المشاكل. لكن يمكن تقليص المخاطر المطروحة عبر إعادة بناء حاجز الرطوبة (من خلال استعمال كريم مصنوع من الزيوت المُرطّبة شرط أن يكون سميكاً لدرجة أن يوضع في مرطبان). ستزيد فاعلية ترطيب البشرة بعد الاستحمام. لذا أبقِ الكريم في متناول يدك وادهنه بعد تجفيف البشرة.
استهدف الذراعين وجذع الجسم يوماً والساقين والقدمين في اليوم التالي.
قم بحملة تنظيف شاملة
تخلص من الأغراض التي يمكن أن تطرح خطورة على صحتك.
نظف الخزائن وتخلص من المكملات أو الأدوية التي انتهت صلاحيتها (اكتشف ما إذا كانت لا تزال آمنة عبر استشارة الصيدلي).
ضع تلك المنتجات في كيس بلاستيكي مغلق قبل رميها. كذلك، تخلص من المأكولات الموجودة في الثلاجة إذا كانت فاسدة أو مرّ وقت طويل على انتهاء صلاحيتها.
يجب أن تتخلى أيضاً عن المأكولات السريعة (رقائق البطاطس، بسكويت، مأكولات مُصنّعة أخرى).
مارس التأمل
أخيراً، خصّص خمس دقائق لممارسة التأمل.
يسمح التأمل بتخفيف الضغط النفسي بدرجة كبيرة، وبالتالي سيتراجع ضغط الدم ويخف الألم والاكتئاب.
حتى أنك تستطيع أن تمارس التأمل على مر اليوم.
يقول الدكتور أنطوني واينر، مدير قسم طب الشيخوخة في مستشفى "ماساتشوستس" العام: "خصص خمس دقائق للجلوس بهدوء وركّز على تنفسك.
حين تتدفق الأفكار إلى عقلك، قرّر أن تتجاهلها وتعود إليها لاحقاً".
المراجع
alqabas.com
التصانيف
أحياء الطبي طب العلوم التطبيقية العلوم البحتة