أدونيس، هو علي أحمد سعيد إسبر شاعر وأديب سوري مشهور على النطالق العربي والعالمي، واسم أدونيس وهو لقب أطلقه على نفسه تيمنًا بأحد الآلهة الفينيقية. ابتكر وتميز بأسلوبه الخاص في الشعر الذي أثار جدلًا كبيرًا بما حمله من إبداع والبلاغة فقد تفوق على الأساليب التقليدية من عير الابتعاد عن اللغة العربية الفصحى.

حملت قصائده الكثير من المشاعر والحب والتي كانت معظمها في ذهن القارئ الكثير من الأسئلة وتدفعه إلى التفكير بعمق بكل ما يتعلق بالتراث والثقافة العربية. وبدأ أدونيس بكتابة الشعر بعمر صغير وقدم عدد كبير من المؤلفات والقصائد والترجمات التي جعلت منه اسمًا لامعًا بين الشعراء العرب. ونال على الكثير من الجوائز والأوسمة وأهمها جائزة الإكليل الذهبي، بالإضافة إلى ترشيح النقاد الدائم لأسمه للحصول على جائزة نوبل للأدب. 

بعد ذلك قدمت له الدولة منحة للدراسة في المدرسة العلمانية الفرنسية في طرطوس.في سنة 1954 نال على إجازة في الفلسفة من جامعة دمشق، ولكنه لم يتوقف هنا بل استمرَّ بالتقدم ونال في سنة 1973 على شهادة دكتوراه في الأدب من جامعة القديس يوسف في لبنان.

بعد تخرجه من جامعة دمشق التحق أدونيس بالخدمة العسكرية في سنة 1954، ولكنه دخل السجن لمدة سنة بسبب انتمائه في تلك الفترة إلى الحزب السوري القومي. نتيجة لذلك انتقل الشاعر إلى لبنان في سنة  1956 حيث التقى مع الشاعر يوسف الخال وتعاونا على إطلاق مجلة شعر في بداية العام التالي.

في ستينات القرن الماضي أصدر ديوان الشعر العربي المؤلف من ثلاثة أجزاء. كما قدم عدة ترجمات في بدايات السبعينات منها حكاية فاسكو والسيد بويل ومهاجر بريسبان وسهرة الأمثال.

في سنة 1969 بدأ بإصدار مجلة مواقف والتي استمرت إلى سنة 1994. خلال هذه الفترة كتب أدونيس العديد من القصائد التي تركت أثر كبير في الشعر المعاصر ومنها قصيدة قبر من أجل نيويورك في سنة 1971 والتي تنبأت بأحداث 11 سبتمبر من سنة 2001.

في سنة 1988 أصدر من دار الآداب في بيروت عدة قصائد مشهورة منها أغاني مهيار الدمشقي وكتاب التحولات والهجرة في أقاليم الليل والنهار ومفرد بصيغة الجمع، وقد شكلت هذه القصائد انطلاقة لأسلوبه الجديد في الشعر العربي المعاصر.

في سنة 1994 قدم ديوان أبجدية ثانية وطبعها في دار توبقال للنشر في الدار البيضاء بالمغرب، كما أصدر بنفس السنة كتاب بعنوان The Pages Of Day And Night. وبعد عامين أطلق من دار المدى للنشر في دمشق قصيدة بعنوان مفردات الشعر.

استمر إبداع الشاعر أدونيس في مطلع القرن الحادي والعشرين وأصدر العديد من الكتب الشعرية منها كتاب أول الجسد آخر البحر وكتاب تنبأ أيها الأعمى في سنة 2003، وكتاب المحيط الأسود في سنة 2005 والذي جمع فيه مقالات ودراسات تُعبر عن آرائه في قضايا مهمة مثل الدين والوطن والوجود وغيرها.

في سنة 2003 وبعد غياب دام حوالي خمسين سنة عن وطنه سورية عاد أدونيس إلى أرض الوطن وألقى قصيدة تحولات الصقر في أمسية شعرية حضرها جمهور كبير بقصر العظم في دمشق.

في سنة 2009 أصدر كتاب بعنوان الكتاب الخطاب الحجاب والذي ناقش فيه ثقافة التكفير والاجتناب في مختلف مجالات الحياة السياسية والفكرية والمعرفية.

وتبعه في سنة 2010 ديوان البيت الواحد في الشعر العربي الذي حمل طابع أدونيس في الجمع بين ماضي الشعر العربي وحاضره

.وفي سنة 2012 أصدر ديوانًا شعريًا تحدث فيه عن القدس المحتلة بين الماضي والحاضر وكان بعنوان كونشيرتو القدس.

ونشر كتاب بعنوان غبار المدن بؤس التاريخ في سنة 2015. وكان كتابه الأخير بعنوان سوريا وسادة واحدة للسماء والأرض والذي نشره في سنة 2017.

وقدم في هذا الكتاب صورة عن سوريا وشعبها وروعتها قبل اندلاع شرارة الحرب، وساعده في ذلك المصور الموهوب فادي مصري زادة الذي زوده بلقطات ساحرة لمختلف جوانب الحياة في سوريا.


المراجع

arageek.com

التصانيف

كتاب عرب   الآداب  كتاب   العلوم الاجتماعية