حسب تقرير رسمي اصدرته دائرة قاضي القضاة بلغ عدد قضايا الخلع المسجلة لدى المحاكم الشرعية في العام الماضي لجميع محافظات المملكة نحو 1015 تم تدوير نحو 407 والفصل في 355 قضية وتم اسقاط نحو 691 قضية ، عمان احتلت كما هو متوقع الصدارة في عدد قضايا الخلع الواردة الى المحاكم الشرعية تلتها محافظة اربد ، فيما جاءت محافظة الزرقاء في المرتبة الثالثة. وسجلت محافظة عجلون ادنى عدد في حالات الخلع بالمملكة بنحو 5 قضايا واردة تم تدوير قضية واحدة والفصل في قضيتين واسقاط قضية واحدة مشكلة ما مجموعه ثلاث قضايا ، تلتها محافظة الطفيلة بواقع 5 قضايا..

بالتوازي مع هذه الأرقام ، شهدت حالات الانتحار وجرائم القتل والاغتصاب ارتفاعاً ملحوظاً للمرة الأولى منذ سنوات ، وحسبما أفاد مدير المركز الوطني للطب الشرعي الدكتور مؤمن الحديدي ، سجلت حالات الانتحار في الأردن ارتفاعات ملحوظة فقد كان يقع من 17 إلى 20 حالة سنوية ، أما الآن فقد قفز العدد إلى حوالي 70 حالة انتحار سنوية ، كما ارتفعت حالات الانتحار ارتفعت أيضا جرائم القتل ، فقد ازدادت إلى نحو 250 جريمة قتل سنوية بعد أن كان العدد يتراوح ما بين 60 80و حالة سنوياً.

كما ازدادت حالات الاغتصاب لتصل إلى 100 حالة سنوياً ، بعد أن كان عددها بسيطاً خلال السنوات الماضية ، ليس هذا فحسب ، فالمركز الوطني للطب الشرعي يقوم حاليا بتشريح حوالى ثلاثة الاف جثة سنوياً منها 250 حالة قتل 700و حادث سير 1000و حالة وفاة فجأة لشباب أو لأشخاص في منتصف أعمارهم ، بعد أن كان يشرح نحو 300 جثة خلال السنوات الماضية،.

تغييرات جذرية يشهدها المجتمع ، وأرقام أخرى تفتح الشهية للتساؤل والبحث والاستقصاء واستخلاص العبر ، ومنها إحصاءات صادرة عن وزارة الصحة تبين أن أن 20 ألف مواطن يراجعون سنويا عيادات الطب النفسي التابعة لوزارة الصحة علما بأن نسب المواطنين الذين يعانون من اضطرابات وضغوطات نفسية في العادة تتراوح بين 12 و 20 بالمئة من السكان. ووفق الوزارة فبالنسبة لعدد سكان الأردن البالغ نحو 6 ملايين نسمة فإن أعداد المصابين بأمراض نفسية مختلفة تقدر بحوالي مليون ونصف المليون شخص ، أما معطيات رئيس المركز الوطني للسكري والغدد الصم والوراثة الدكتور كامل العجلوني فتقول أن الدراسات الوطنية تشير إلى أن 40 بالمائة من الأردنيين مصابون بمرض السكري وحوالي نصف الأردنيين مصابون بالسمنة المفرطة ، وقائمة الإحصاءات تطول ، ولسنا في صدد حصرها ، ففي أي مجتمع معاصر ومتحضر وشفاف ويتمتع بحرية كبيرة في الوصول إلى المعلومات ونشرها ، نتوقع أن نتعرف على أشياء وحقائق لم يكن متيسرا الحصول عليها ، والسؤال هنا عن كيفية دراسة الأرقام والاستفادة من تحسين مستوى الصحة العامة ، وإشاعة قيم التسامح والتفاهم بين أفراد المجتمع كافة ، والتركيز على تسوية أمور اللبنة الأولى في أي تجمع بشري وهي الأسرة.

مسألة أخرى تخطر بالذهن في هذا السياق ، وهي أن تطور وسائل الإعلام وسرعة نقلها للمعلومة لم يكن متيسرا في الماضي ، وهذا ما أتاح لنا أن نعرف أكثر عن مجتمعنا والمجتمعات الأخرى ، وهذه المعرفة ضرورية لرفع سوية هذا المجتمع وتحسين ظروف حياته.


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة  حلمي الأسمر   جريدة الدستور