أتجنب عادة التعامل مع بعض محطات الوقود ، لأنني ببساطة شديدة أشك في "ذمة" أصحابها ، حيث ألحظ أن هناك اختلافا في كمية البنزين التي أحصل عليها لقاء مبلغ معين ، مقارنة مع محطة أخرى ، سألت مرة عن كيفية تلاعب القوم بالعدادات ، فقيل لي أن هذا مستحيل ، لأن المحطة تحت إشراف المواصفات والمقاييس ، الواقعة التي بين يدي تؤكد ظني وحدسي ، الذي لا أستطيع إثباته ولا السكوت عليه،
يقول صاحبها: ذهبت الساعة الثانية بعد ظهر يوم السبت الموافق 29 ـ 5 ـ 2010 لتعبئه سيارتي نوع هونداي أفانتي ببنزين نوع (اوكتان )95 الى محطة كذا.. للمحروقات وهي محطة كبرى وجميلة ( الاسم محفوظ لدي) .
بعد إن إنتهى عامل المحطة من تعبئة سيارتي فوجئت بأن قراءة عداد المحطة وصل الى 55( لترا) بواقع 38( دينارا أردنيا ) في حين أن أقصى سعه لتنك البنزين هي 43( لترا فقط) وهذا ما يؤكده المختصون في الشركة الصانعة وكذلك اصحاب بيع القطع وأصحاب الميكانيك.
لقد مضى أكثر من (3سنوات) وهذه السيارة معي ولم يصادف أن اتسع خزانها لأكثر من 43( لترا) هذا في أفضل حالاته أي عندما يتوقف المحرك عن التشغيل بسبب نفاذ البنزين من السياره تماما". وبما أن الخبراء وأصحاب الإختصاص في موضوع السيارات يؤكدون استحالة أن يتسع خزان البنزين لأكثر من 43( لترا) فإنه أصبح هنالك خلل في نظام تعبئة هذه المحطة حصريا" بفارق 12( لترا) تقريبا".
المواطن العزيز وثق الواقعة بفاتورة مفصلة فيها كل شيء ، ولدي صورة عنها ، السؤال هنا: ما مدى صحة هذا الكلام؟ وكيف لنا نحن المستهلكين أن نثق بهذه السلعة التي نشتريها بكثافة ، دون أن يتسنى لنا التأكد من نزاهة بائعها؟ خاصة وأن كثيرين منا ليس لديهم حس الحساب والأرقام ، ويمكن أن يقعوا فريسة سهلة للمتلاعبين بهذا الأمر؟
هذه قضية أضعها بين أيدي القارىء والمسؤول على حد سواء ، وبودي أن أتعرف على تجارب مشابهة مرت بالقارىء العزيز ، ونتعرف أيضا على كيفية بعث الإطمئنان في نفوسنا تجاه ما نشتريه من وقود على طريقة من يشتري (السمك بالبحر،) ودمتم،
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة حلمي الأسمر جريدة الدستور