في الفرنسية Affirmation
في الإنكليزية Affirmation
في اللاتينية Arriratio
الإيجاب في اللغة الإثبات، يقال: وجب الشيء وجوباً: ثبت ولزم، وأوجبته إيجاباً، وأوجب الشيء صيره واجباً، وأوجب البيع ألزمه، وأوجب لفلان
حقه راعاه، يقال: قد فعلت ذلك إيجاباً لحقه.
والإيجاب عند الفلاسفة «هو إيقاع النسبة وإيجادها، وفي الجملة هو الحكم بوجود محمول لموضوع» (ابن سينان، النجاة، ص 18)، وهو نقيض
السلب (Négation)، كما أن الإثبات نقيض النفي. «والإيجاب يسدعي وجود الموضوع، والسلب لا يستدعيه بمعنى أن الموجبة إذا كانت خارجية وجب
وجود موضوعها محققاً، وإن كانت حقيقية وجب وجود موضوعها مقدراً، والسالبة لا يجب فيها وجود الموضوع على ذلك التفصيل» (كليات أبي
البقاء ).
وليس في الإيجاب زيادة ولا نقصان، لأنه لا وسط بينه وبين السلب، فإما أن يكون الحكم موجباً، وإما أن يكون سالباً، بل الإيجاب والسلب لا
يجتمعان في الشيء الواحد، وهذا نتيجة لمبدأ عدم التناقض.
وفرقوا بين الإيجاب والتصديق، فقالوا: الإيجاب مطلقاً هو إيقاع النسبة بين المحمول والموضوع، أما التصديق فهو إيقاع النسبة أو رفعها،
وهو نقيض الشك، أو نقيض التوقف عن الحكم، وله درجات، ويكون إيجاباً أو سلباً، فالإيجاب أخص والتصديق أعم ( ر: كلمة تصديق ).
ومن معاني الإيجاب الاضطرار وهو مقابل للاختيار، لأن المختار إن شاء فعل، وإن لم يشأ لم يفعل، وهو الذي يصح منه الفعل والترك. أما
الإيجاب فإنه غير متصور في حق الموجود المتصف بحرية الاختيار. ومع ذلك فبعض فلاسفتنا القدماء يعتقدون أن الإيجاب صفة كمال بالنسبة إلى
الله، لأنهم يقولون إن مبدأ العالم موجب بالذات. والظاهر أن مرادهم من الإيجاب أن الله قادر على أن يفعل، ويصح منه الترك، إلا أنه لا يترك
البتة، ولا ينفك عن ذاته الفعل، لا لاقتضاء ذاته إياه، بل لاقتضاء الحكمة إيجاده، فكان إذن فاعلاً عندهم بالمشيئة والاختيار أيضاً، فهم
يدعون الكمال في الإيجاب، لا على معنى الاضطرار الذي يجعل الفاعل غير قادر على الترك، بل بمعنى أن هذا الإيجاب إذا اقترن بالحكمة لا
يحول دون وصفه تعالى بالاختيار. والمعتزلة مع إيجابهم على الله ما أوجبوه قائلون بكونه مختاراً بلا خلاف منهم.
والفارابي وابن سينا يطلقان على الله اسم واجب الوجود ويقولان بصدور الموجودات عنه على سبيل الفيض. وقد ذكر (مرزا شاهد) في حاشية شرح
المواقف أن الإيجابي على أربعة أنحاء. ( ر: التهانوي، الكشاف).
1- الأول وجوب الصدور نظراً إلى ذات الفاعل، من حيث هي، بقطع النظر عن إرادة الفاعل وغاية الفعل.
2- والثاني وجوب الصدور نظراً إلى ذات الفاعل، بأن تكون الإرادة والغاية عين الفاعل، مع قطع النظر عن الخارج، وهذا محل الخلاف بين
الفلاسفة والمتكلمين.
3- والثالث وجوب الصدور نظراً إلى إرادة الفاعل، وإلى المصلحة المترتبة على الفعل، وهذا محل الخلاف بين الأشاعرة والمعتزلة.
4- والرابع وجوب الصدور بعد الاختيار.
ومن معاني الإيجاب التلفظ الذي صدر عن أحد العاقدين أولاً من أي جانب كان، وقد سمي إيجاباً لأنه موجب لوجود العقد إذا اتصل به القبول (
Acceptaion)، والقبول عبارة عن لفظ صدر عن الآخر ثانياً.
والقضايا الموجبة (Propostions affirmatives) في المنطق إما أن تكون كلية وإما أن تكون جزئية. فالموجبة الكلية (Universelle
affirmative) هي التي يكون الحكم فيها إيجاباً، على كل واحد من الموضوع، كقولنا: كل إنسان حيوان، والموجبة الجزئية (Particuliére
affirmative)، هي التي يكون الحكم فيها إيجابا، ولكن على بعض من الموضوع، كقولنا: بعض الناس كاتب. ( ر: حكم، وتصديق، وقضية، وسلب ).
المراجع
موسوعة شبكة المعرفة الريفية
التصانيف
اصطلاحات عربية