كرهت ست سلوى كرها فظيعا وباتت ساعات الصباح تمثل في نفسي اكبر كارثه لانني ساراها ثانيه واسعد لحظاتي ساعه الانصراف فاخرج بسرعه ولا التفت خلفي الا بعد ان اخرج من باب المدرسه الكبير اقف الى جواره انتظر شقيقاتي. في الصباح ومع بداية اليوم الدراسي اجلس في زاوية الصف لا اسمع ما تقول الست سلوى ولا اهتم بملاحظاتها واسرح كثيرا افكر في الكلب والقطة اصدقائي الذين لم اعرف شيئا عنهم وكأن منظر ست سلوى يبعث في نفسي ذكراهم واتمنى عودة ايامي معهم لابتعد عنها الى غير رجعه . لم اكن جيدة في صف ست سلوى ولم تبذل هي من ناحيتها جهدا لتحسين وضعي ربما لانني ما زلت صغيرة جدا في نظرها وربما تكون بادلتني الشعور نفسه واعتبرتني غبية لا نفع منها، في فرصة الساعة العاشرة تأتي شقيقاتي لاصطحابي معهن الى الفناء فنأكل ما وضعته لنا امي من طعام العصرونه وغالبا ما تكون شطيرة صغيرة من الزيت والزعتر لكل منا فناخذ ركنا منزويا قرب حائط المدرسة ننتظر حتى يقرع الجرس فنعود مع الزميلات كل الى صفها.
في كل غرفة كانت مجموعة من الصفوف فالصف الثاني والثالث والرابع في نفس الغرفة والصف البستان والروضة والأول الأبتدائي في الغرفة الأخرى..وأظهرت أخواتي تفوقا وذكاء ملحوظين فتخطت فرح الصف الأول والثاني وباتت في الصف الثالث وتخطت نعمة الصف الأول بسرعة وباتت في الصف والثاني في نفس العام فيما بقيت أنا في الصف البستان.
في احد الايام وبينما نأكل طعام العصرونة تقدم من شقيقتي فرح احد التلاميذ وكان ضخما بالنسبة لزملائه وسحبها من جديلتها وهي تتألم وتتأوه والاولاد ينظرون اليه بفزع بينما التصقت وشقيقتي نعمة ببعضنا البعض نرتجف خوفا على انفسنا وعلى شقيقتنا، لحظات حضرت الست سلوى وصفعت الولد على قفاه بعصا طويلة فصرخ من الالم وترك جديلة شقيقتي التي راحت تبكي بحرقة وقد احرجها الموقف وغطت وجهها بيدها فأخذتها ست سلوى الى غرفتها بينما اخذ الولد يبكي ويصرخ بصوت مرتفع ويرميهما بقطع الحصمة الصغيرة...