المرأة المسلمة ليست مقبولة في الغرب سواء ارتدت المايوه وسايرت مجتمعهم ، أو تميزت فلبست الحجاب أو النقاب،.

ريما الفقيه ، كما مروة الشربيني ، فتاتان مسلمتان في مجتمع غربي ، الأولى فازت بلقب ملكة جمال أمريكا ، وفعلت كما تفعل نساء الغرب ، فلم يقبلها ووصفت بأنها حصان طروادة ، والثانية لبست الحجاب فرفضها المجتمع وقتلها ، وكانت تبلغ 31 عاما وأم لطفل في الثالثة وكانت حاملا بطفل آخر حينها،.

الجدل حول ريما مستمرمنذ تنصيبها ملكة على عرش جمال الولايات المتحدة ، مدونة يمينية وصفتها بأنها "الآنسة حزب الله" ، وقالت أنها بمثابة حصان طروادة هدفها "تحسين صورة المتشددين الشيعة" ، في إشارة إلى أصولها اللبنانية الجنوبية. في حين يعتقد البعض بأنها قدمت نموذجا مختلفا عن النموذج النمطي للمرأة العربية والمسلمة في أذهان الغرب ، ريما تفهم الدين على هواها ، ومن هذا المنطلق فإنها لا ترى أن هناك تناقضا بين ارتدائها لـ "البكيني" وصيامها يوم مسابقة جمال الكون ، وقد صرحت بإسلامها في المباراة لأنها فخورة به ولا تخجل منه ، معلوم أن ريما الفقيه اللبنانية الأصل بمسابقة ملكة جمال الولايات المتحدة لعام 2010 لتصبح أول أمريكية من أصول عربية تحصل على هذا اللقب. وتفوقت ريما البالغة من العمر 24 عاما على 50 متسابقة أخرى من كافة أنحاء الولايات الأمريكية ، الغريب أنه في ذروة الخلافات حول فوز ريما بهذا اللقب ، حدثت مفارقة لافتة ، حيث اعتبر البعض تتويج ريما الفقيه جاء نتيجة للتمييز الإيجابي(،) الذي يعتقد بأن المسلمين بدأوا يحظون به في الغرب وتحديدا الولايات المتحدة بعد فوز باراك أوباما برئاسة الولايات المتحدة ، ريما الفقيه تقول إنه بعد فوز أوباما ساد جو من الأمل والطموح لدى جميع الذين ينتمون إلى الأقليات المختلفة في الولايات المتحدة. وتعلق مازحة: "ما دام هناك باراك حسين أوباما في البيت الأبيض ، فهناك ريما حسين الفقيه ملكة لجمال الولايات المتحدة".

الاعتراض لم يقف عند حدود ريما ، فقد أثار فوز عدة مسلمات في الآونة الأخيرة بمسابقات ملكات الجمال حفيظة الكثير من الأحزاب اليمينية الغربية ، حيث تم تتويج ثلاث فتيات مسلمات ، من تونس والمغرب وكوسوفو ، من بين 12 مرشحة في مسابقة ملكة جمال مقاطعة نوشتال السويسرية ، حتى أن حزب "الاتحاد الديمقراطي للوسط" المتطرف طعن في نتائج المسابقة ورفض الاعتراف بها ، طبعا هذا لا يشرفنا ولا يفرحنا كمسلمين أن تكون أجساد فتياتنا عرضة لهذا النوع المهين من المسابقات ، ولكن الدلالة الأهم التي تستوقفنا أننا لسنا مقبولين على أي نحو من الأنحاء ، فقط لأننا ننتمي لهذا الدين العظيم ، فلم نزل نتذكر قصة مروة الشربيني شهيدة الحجاب ،

حين أقدم شخص ألماني متعصب على توجيه 18 طعنة قاتلة لها داخل المحكمة في العام 2009 حيث كانت تقاضيه ، المجتمع العنصري لم ينس مروة وهي ميتة أيضا ، فأقدم بعض الأشقياء على تخريب نصب تذكاري لمروة بعد أسابيع فقط من الكشف عنه ، حيث خربت ثلاثة من الأعمدة التي تشكل النصب التذكاري المكون من 18 عمودا هي عدد الطعنات التي تلقتها مروة،.

أخيرا ، ياسمين اولاه فتاة أمريكية من أصول بنجلاديشية ، وهي تشعر أنها أمريكية الهوية لكنها تقول إن الكثير من المجتمع الأمريكي لا يعترفون بذلك. تقول ياسمين "لقد تم دفعي وعرقلتي مرتين اثناء مروري في ممرات المدرسة ، بل إن احد الطلاب كان يناديني بصاحبة الرأس الملفوف بفوطة وآخر يناديني بالارهابية"،،.

هل نقول ما قاله سعد زغلول لزوجته: مفيش فايدة غطّيني يا صفية؟.


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة  حلمي الأسمر   جريدة الدستور