الهمدانية اسم الشهرة
زرقاء بنت عدي بن مرة. الاسم
1هـ / 7م القرن الذي عاش فيه العلم
نحو 60 هـ / 680 م تاريخ الوفاة
وقيل: اسمها (زرقاء بنت عدي بن غالب بن قيس) الهمدانية؛ نسبة إلى بلاد (همدان)، شمالي مدينة صنعاء.
كانت وقومها من أنصار الإمام (علي بن أبي طالب)، كرم الله وجهه، في (صفين)، وخطبت فيها مرات عديدة، تحرض الناس على قتال (معاوية بن أبي سفيان).
وبعدما تم الأمر لـ(معاوية)؛ كتب إلى واليه بالكوفة؛ ليوفدها عليه في ثقة من محارمها، وعدة من فرسان قومها، فلما قدمت؛ قال لها (معاوية): مرحبًا وأهلاً خير مقدم، كيف حالك يا خالة؟ وكيف كان مسيرك؟ قالت: خير مسير، كأني كنت ربيبة بيت، أو طفلاً ممهدًا. قال: بذلك أمرتهم، فهل تعلمين لمَ بعثت إليك؟ قالت: سبحان الله؛ أنّى لي بعلم ما لا أعلم، وهل يعلم ما في القلوب إلاَّ الله؟ قال: بعثت إليك أسألك؛ ألست راكبة الجمل الأحمر يوم (صفين) بين الصفين توقدين الحرب، وتحرضين على القتال؟ فما حملك على ذلك؟ قالت: يا أمير المؤمنين؛ إنه قد مات الرأس، وبُتر الذنب، والدهر ذو غِيَر، ومن تفكر أبصر، والأمر يحدث بعده الأمر، قال لها: صدقت؛ فهل تحفظين كلامك يوم (صفين)؟ قالت: ما أحفظه. قال: ولكني أحفظه؛ لله أبوك، لقد سمعتك تقولين: أيها الناس إنكم فتنة، غشيتكم جلابيب الظلم، وجارت بكم عن قصد المحجة، فيا لها من فتنة عمياء صماء، يسمع لقائلها، ولا ينظر لسائقها، أيها الناس؛ إن المصباح لا يضيء في الشمس وإن الكوكب لا يتّقد في الفجر، وإن البغل لا يسبق الفرس، وإن الزف لا يوازن الحجر، ولا يقطع الحديد، إلا من استرشدَنا أرشدناه، ومن استخبرنا أخبرناه.
إن الحق كان يطلب ضالته فأصابها، فصبرًا يا معشر المهاجرين والأنصار؛ فكأن قد اندملت شعب الشتات، والتأمت كلمة العدل، وغلب الحق باطله؛ فلا يعجلن أحدٌ فيقول كيف؟ وأنّى؟ ليقضيَ الله أمرًا كان مفعولاً، ألا إن خضاب النساء الحناء، وخضاب الرجال الدماء، وللصبر في الأمور عواقب، إيْهًا إلى الحرب قدمًا غير ناكصين، فهذا يوم له ما بعده.
ثم قال (معاوية): والله يا (زرقاء) لقد شاركت عليًّا في كل دم سفكه، فقالت: أحسن الله بشارتك. قال لها: وقد سرَّك ذلك؟ قالت: نعم والله؛ لقد سرني؛ فأنى لي بتصديق الفعل فقال معاوية: لوفاؤكم له بعد الموتِ أعجب إليَّ من حبِّكم له في حياته.
ثم دفع إليها (معاوية) ببعض المال. السيرة الذاتية للعلم
المراجع
موسوعة الأعلام
التصانيف
شخصيات تاريخية