ألححت على رئيس الوزراء بالسؤال عن مدى جدية الحكومة في بحثها في السعي لسن قانون للعفو العام ، فحاول أن يطمئنني والمواطنين أن الموضوع نصب عين الحكومة ، ومنشغلة به كثيرا ، لكن الأمر كما يبدو يحتاج لبعض الوقت ، لأنه موضوع معقد ، والملفات الساخنة كثيرة ، ولكنني في المحصلة ، وزملائي الذين التقوا الرئيس يوم الخميس لمدة تقارب الساعات الثلاث ، شعروا أن الحكومة جادة في هذا الأمر ، وإن شعرت أنا على الأقل أنها لم تزل بطيئة في إيقاع عملها ، ليس في تعاملها مع هذا الملف ، بل مع بقية الملفات أيضا ، فهي مشغولة الآن بلجنة الحوار وقانوني الأحزاب والإنتخاب ، كأولوية أولى ، مع العلم أن المواطنين بحاجة لأن يلمسوا بشكل محسوس أن الحكومة مسرعة في مسيرها ، وهذا حقهم ، لأن أي إبطاء في مسيرة التغيير ليس في مصلحة الحكومة ، خاصة وأنها بحاجة لإعادة بناء جسور الثقة بينها وبين الناس،

من الملفات التي أخذت وقتا في نقاشها موضوع مجلس النواب ، وضرورة حله فورا ، الرئيس قال أن هذه الخطوة ليست من اختصاص الحكومة ولا من صلاحيتها ، فوصلت الرسالة،

سألت الرئيس عن المنظومة العرفية التي تحكمنا ، عبر مجموعة من القوانين والتشريعات ، ومنها المحاكم الاستثنائية ، وضرورة تعزيز استقلال القضاء ، فقال الرئيس أنه لا يؤمن بالمحاكم الاستثنائية ولا العسكرية ، وأنه لا بد من إلغائها ، ولكن هذا الأمر يحتاج إلى وقت (كالعادة،) ..

موضوع سحب الجنسيات كان حاضرا أيضا ، وفي داخله الإجراء الجديد بخلع القيود المدنية من جذورها ، كإجراء بديل عن سحب الجنسيات ، وهو يعني أن يذهب مواطن لتجديد وثيقة خاصة به كهوية أو جواز سفر ، ليقال له أنه لا يوجد له قيد مدني،، الرئيس رد بكلمة واحدة فقط على هذا الموضوع: لا أقبل أن يظلم أحد في هذا الأمر ، ومن لديه مظلمة يأتيني،

ملف شديد الأهمية ولافت للنظر ، طرحه أحد الزملاء على طاولة الرئيس: التعامل مع إسرائيل باللين ، الرئيس قال أن هذا ليس صحيحا ، وأنه مستعد أن يلغي معاهدة السلام وان يشارك في محاربة إسرائيل غدا ، ولكن... هل العرب مستعدون لهذا؟ هل يحمون ظهر الأردن؟، هل يستطيع الأردن منفردا أن يواجه إسرائيل؟؟

أما بالنسبة للثورات العربية وما يجري من تغيير في البلاد العربية ، فقال الرئيس أن موقف الأردن تحكمه في هذا الشأن المصلحة الأردنية أولا ، وهو يعيد موضعة موقفه وفقا لهذه المصلحة ، وفي هذا الشأن أيضا قال الرئيس أن الحكومة ستستمر في حماية التظاهرات والاعتصامات الشعبية ، فهذا حق مكفول للشعب الأردني ، بل إن الحكومة مستعدة لمشاركة المعتصمين في اعتصاماتهم ومطالباتهم المشروعة، نستذكر هذا الأمر ونحن نشاهد المجازر التي ترتكبها الأنظمة العربية الحاكمة في اليمن خاصة الذي شهد بالأمس مذبحة بشعة ، فضلا عما لقيه المتظاهرون في البحرين ومجازر ليبيا ، وغيرها وغيرها ، من بلاد لا تسمح لأحد بأن يفتح فمه،

كلام الرئيس كان كثيرا جدا في المجال الاقتصادي والملكية الدستورية ودستور 52 وغيره من ملفات ساخنة ، ربما يتناولها الزملاء الذين شاركوا في النقاش في مقالاتهم ومداخلاتهم..


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة  حلمي الأسمر   جريدة الدستور