(إلى ن. أبو عفش)
..
... وإنَّها لكذلك
إنَّها وظيفة الخارجين من خنادق الألم
حيث كل شيء مباح
الينابيع والخناجر والكواكب
وحيث كل شيء مفتوح
الركض والنحيب والقبلات
والبحث عن اليورانيوم في حويصلة رجل ذبيح
إنَّها وظيفتك أنت
وإنَّك لكذلك:
متين كالماء
واسع كالصدى
متينًا كالماء رأيتك
عندما كانوا يقتحمون دماغك ليصادروا منه:
الأسرَّة التي أعددتها للعشاق
و الأشرعة التي أعددتها للمراكب
أسلحة سبارتاكوس
عيني هيلين
ونظريَّة آينشتاين النسبيَّة
وواسعًا كالصدى رأيتك:
عندما كان صوتك تفَّاحة
تتدحرج في القلب
قنبلة من زهور و أرغفة
وطنًا شاسعًا
وغطاء تدثِّر فيه أزقتك الباردات
عندما كان صوتك مذبحة لمذابحهم...
قلت لي:
إنَّ هيلين أنثى مقدَّسة
قبضة من نهار و أحصنة
وطن للمصابين باليأس
نافذة، مطر
إنَّ هيلين...
وإنَّها لكذلك
وإنَّها لكذلك
إنَّها وظيفة الخارجين من خنادق الألم
حيث يطاردون الكلاب والفقراء
ويباد الذباب و القصائد بالد.د.ت
وحيث كل شيء مباح:
البكاء على القبور
والضحك في الليالي المقمرة
زرع الطيور في حناجر الموتى
واصطياد الأرانب من دور السينما
إنَّها وظيفتك أنت
وإنَّك لكذلك
قريب كالحروب
بعيد
كالأغاني.
اسم القصيدة: هيلين.
اسم الشاعر: رياض الصالح الحسين.
المراجع
diwandb.com
التصانيف
شعراء الآداب