من يصدر صحيفة كمن يزرع شجرة, يعطي قبل أن يأخذ, ويرعى قبل ان يتوقع ثمرا. لكن الثمر حين يأتي يكون ناضجا ويدوم طويلا.
مَرّ عام منذ أن بدأ غرس "الغد" يتجذّر تصميماً راسخا على انتاج صحيفة حديثة مهنية تقدم الافضل لقارئها, مادة صحافية محترفة ورؤية إعلامية متطورة تحكمها أخلاقيات مهنة هي السقف, وهي الاطار.
و"الغد" ثمّرت مبكرة. والفضل يعود الى فريق التأسيس, في الادارة والتحرير, والى الفريق الذي ما يزال يحمل عبء تحقيق التميز حتى اللحظة في آن.
تثمير "الغد" الذي حددناه هدفا لا نحيد عنه هو صحافة متطورة مستنيرة تلبي حاجة القرّاء, وتحترم ذكاءهم.
وذلك دور يحتاجه الاردن الآن وهو يختط طريق إصلاح سياسي اقتصادي شامل ضمن اجماع على حتمية احداث تغييرات جذرية تحافظ على الاردن نظاماً وحدوداً وهوية وتفتح أمامه آفاق مواجهة تحديات سياسية واجتماعية واقتصادية.
فالمجتمع الذي يخلو من اعلام مستقل يوفر قنوات للتعبير الحر هو مجتمع بعيد عن الديمقراطية وبعيد عن الاستقرار.
وستبقى "الغد" منبرا للفكر المستنير والحوار الحر المستند دائماً الى ايمان ثابت بأن التعددية اثراء للمسيرة. ولن تنحاز "الغد" الا الى حرفيتها ووطنها وقيم الديمقراطية واحترام حقوق الانسان التي تتبناها عقيدة ومنهجية عمل.
ونحن اذ نحتفل بعامنا الاول, نعد قراءنا ان نستمر نعمل لتطوير الاداء لتظل "الغد" مصدرا موثوقاً للمعلومة تتميز بصدقيتها ومهنيتها, وتعي حجم مسؤولياتها بالإسهام في مسيرة وطن يستحق أن يكون ديمقراطيا, وأن يكون منجزا وان يحظى بالأفضل.
المراجع
جريدة الغد
التصانيف
صحافة ايمن الصفدي جريدة الغد