باتت عمان حزينة أمس.
فقد نجح الارهابيون في قتل الأبرياء في عاصمة استقرار المنطقة. روعوا أهلها الآمنين. أظهروا ان حقدهم وكرههم وعبثيتهم وعدميتهم لا تقف عند حد.
امتهنوا القتل والتدمير, فعاثوا في أي أرض وصلوا رُعباً ودماراً وفساداً. وبات الشعب الأردني غاضباً أمس.
فالجريمة التي قتلت وجرحت مئات الأبرياء جريمة استهدفته ووطنه وأمنه واستقراره. وسيجد القتلة انفسهم ومن وراءهم في مواجهة شعب صدمته بشاعة الجريمة لكنها اكدت وحدته في التصدي لمن يتطاول على أمنه واستقراره.
وبات واضحاً أمس أن بين ثنايا الحزن والغضب تصميما على الثبات في الحفاظ على الاردن أنموذجا للوطن المستنير الملتزم بالدفاع عن الاسلام الحقيقي الذي يدين قتل الابرياء وترويع الآمنين.
فالعمليات الارهابية التي صدمت عمان أمس استهدفت ما يمثله الاردن من عقلانية وحكمة حافظت على أمنه واستقراره بقدر ما استهدفت الأبرياء.
لا تستطيع أي دولة في العالم ان تحصن نفسها ضد ارهابيين جعلوا من انفسهم قنابل موجهة نحو الابرياء والآمنين. نجح الارهابيون في ضرب الاردن امس.
لكنهم فشلوا قبل ذلك عشرات المرات. ولا شك انهم في النهاية سيخسرون الحرب التي شنوها على الآمنين.
فتلك حرب بين قوى ضلالية وبين شعوب لن تقبل ان تستباح انسانيتها. تجاوز الأردن محنا كثيرة في الماضي وسيخرج من صدمة أمس اقوى واكثر تماسكا وتصميماً على التصدي لقوى الظلام التي لا بد أن تؤول الى زوال.
المراجع
جريدة الغد
التصانيف
صحافة ايمن الصفدي جريدة الغد