بذلت وزارة التربية والتعليم جهوداً حثيثة لتطوير المناهج. وقامت بخطوات عديدة لحوسبة نظام التعليم. واعلنت خطة إصلاحية طموحة لإنقاذ المدارس الحكومية من المأزق الصعب الذي كانت انزلقت نحوه تدريجياً على مدى السنوات الماضية.
لكن احداً لم يقدم تقويماً علمياً موضوعياً لمنجزات البرنامج الاصلاحي لوزارة التربية، لناحية اثره على الطلبة ومستوى التعليم الذي يحصلون عليه في عمان وغيرها من المدن، التي لا جدل على ان البنية التحتية للتعليم فيها أقل جاهزية وقدرة على تلبية احتياجات الطلبة من مثيلاتها في العاصمة.
انجاز مثل هذا التقويم من قبل جهات مستقلة حق لدافعي الضرائب. فقد انفقت الحكومات المتعاقبة مئات الملايين من المال العام على مشروع تطوير التعليم وغيره من المشاريع التي يقول منظروها ومنفذوها إنها حققت غاياتها. لكنّ الرسميين لم يقدموا اي دليل علمي يقيس مدى الانجاز ويُقَوّم أثر هذه المشاريع ونسبة اقترابها من تحقيق اهدافها المعلنة.
وفي ضوء غياب هذا التقويم، يبقى الباب مفتوحاً أمام اراء وحوارات متناقضة حول حال المنظومة التعليمية ونجاعة ادوات تنفيذ الرؤية النظرية للتطوير التربوي.
رغم ذلك، ومن دون تعميم، هنالك معلومات أكيدة حول ظروف صعبة في عديد مدارس على امتداد محافظات المملكة، سواء من ناحية عدم توفر العدد الكافي من المعلمين او ضعف جاهزية المباني المدرسية، ما يعرض الطلبة لمعاناة تنعكس سلباً على ادائهم الاكاديمي.
فثمة ما يؤكد ان مدارس ما زالت من دون معلمين اساسيين رغم بدء امتحانات منتصف العام. وهنالك معلومات موثقة أيضاً ان المرافق الصحية في مدارس في العاصمة في حال يرثى لها وغير صالحة للاستعمال، اضافة الى عدم توفر وسائل التدفئة في غرف صفية.
وهذه حال غير مقبولة. فلا مبرر لعجز المدارس عن تجهيز مرافق صحية نظيفة لطلبة يمضون أكثر من 6 ساعات يومياً فيها.
وتوفير هذه المرافق لا يتطلب امكانات ضخمة ولا مخصصات غير متوفرة. فكل ما يتطلبه ذلك هو ادارة ناجعة وحس بالمسؤولية واحترام لحق الطلبة الانساني في بنى تحتية تضمن لهم الدفء والنظافة، فتكون المدارس وجهة يومية يحبها التلاميذ لا بيئة طاردة يعانون فيها البرد والقلة، وحتى غياب الحمامات النظيفة. فكلفة بناء مرفقٍ صحيٍ وادامته لا تتجاوز سعر جهاز حاسوب واحد، من يدري اذا كان يستعمل ام لا.

المراجع

[http://www.alghad.com/articles/550672-%D8%AD%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D8%B3%20%20%20%20%20%20%20%20%20%20%20%20%20%20%20%20%20%20%20%20%20%D8%AD%D8%A7%D9%84%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D8%B3 جريدة الغد ]

التصانيف

صحافة  ايمن الصفدي   جريدة الغد