أحسنت وزارة التربية والتعليم إذ اعلنت يوم أمس عطلة لمدارس عجلون التي شهدت أكبر نسبة تساقط ثلوج في المملكة. أحسنت الوزارة لأنها أنقذت نفسها من حرج سيكون كبيراً لو ذهب الطلبة إلى غرف صفية يعانون فيها البرد.
وكانت الطبيعة رؤوفة بالطلبة الذين ذهبوا الى المدارس في باقي محافظات المملكة. فالثلج كان محدوداً, وما لبث أن ذاب تحت دفء شمس خجلة.
لكن الحل ليس في تعطيل المدارس. وآن وقت الالتفات الجدي للبنية التحتية للمدارس في عجلون وغيرها من المحافظات التي ما تزال التجهيزات في مدارسها متردية لدرجة تجعل منها بيئة طاردة وغير محفّزة.
فالطالب الذي يشعر بالبرد لا يستطيع أن يركّز على دراسته. والمدرسة التي لا تتوفر فيها البنية التحتية المناسبة تخلق نفوراً من العملية التدريسية عند مرتاديها من الأطفال.
لا انتقاص من الجهود التي بذلتها وزارة التربية والتعليم في تحسين المناهج وتطوير العملية التربوية. فذلك كان جهداً متميزاً وسيحتاج زمناً كي يثمر منتجاً أفضل للعملية التعليمية.
لكن لا شك أيضاً في أن هنالك حاجة ماسة لاعادة تأهيل المدارس بما يضمن توفير الحد الأدنى من شروط الراحة للتلاميذ.
فالراهن غير مرضٍ. الغرف الصفية مكتظة. وسائل التدفئة في حدها الأدنى, وحتى المرافق الصحية في حال يرثى لها في العديد من المدارس.
يمضي التلاميذ ساعات طويلة في مدارسهم. وواجب الدولة أن تطور البنية التحتية لهذه المدارس. فالتدفئة والمرفق الصحي النظيف حق لا نقاش حوله للطالب, وضرورة لا يبرر عدم توفرها أي تذرّع بنقص امكانات أو عدم وجود مخصصات.
فتلبية هذه الضرورات أولوية تتقدم على غيرها من القضايا الشكلية التي أنفقت الدولة عليها الملايين, فوفرت صوراً سطحية جميلة يستخدمها بعض المدعين في تقارير الـ "بور بوينتس " لكنها لم تغيّر من الواقع الصعب قيد أنملة

المراجع

جريدة الغد

التصانيف

صحافة  ايمن الصفدي   جريدة الغد