كشفت الزيارة المفاجئة التي قام بها رئيس الوزراء د. معروف البخيت الى مدارس حكومية الاسبوع الماضي جانباً مظلماً في العملية التربوية لم يتم اعطاؤه ما يستحق من اهتمام سابقا.
الزيارة اظهرت الوضع المزري الذي انحدرت اليه معايير النظافة في المدارس، خصوصاً المرافق الصحية، والغياب غير المبرر لآليات المتابعة المفروض تواجدها لضمان بيئة مدرسية نظيفة محفزة للطلبة.
صحيح ان الخبر الحكومي الذي بثته وكالة الانباء الاردنية "بترا" حاول أن يخفي أهم ما كشفته الزيارة وهو معاناة الطلبة جراء عدم توفر شروط النظافة في المدرستين اللتين زارهما رئيس الوزراء.
لكن المجتمع الاردني يعرف حقيقة وضع المدارس. فأكثرية الطلبة يدرسون في مدارس حكومية. ولا شك في ان الطلبة يتحدثون مع أهلهم عن معاناتهم.
زيارة الخميس أظهرت الخلل. والمطلوب الآن معالجته. ولن تحقق الزيارة اهدافها إلا إذا تبعتها اجراءات عملية وسريعة تضمن للطلبة مدارس نظيفة ومرافق صحية صالحة للاستعمال وصفوفا تنسجم مع المعايير المقبولة للغرف الصفية.
ولا يبرر ما قاله وزير التربية والتعليم من أن نظافة المدارس هي مسؤولية اداراتها وادارات المديريات الوضع الحالي. فيمكن قبول هذا التبرير لو كانت الحال المزرية للمدارس فيما يتعلق بشروط النظافة هي الاستثناء.
لكن الثابت هو ان غياب النظافة في المدارس ظاهرة عامة تعاني منها اكثرية مدارس المملكة الحكومية.
وبالتالي فإن وزارة التربية والتعليم تتحمل مسؤولية الوضع الراهن، وعليها واجب تحسينه من خلال خطة عمل تعلنها على المواطنين وتلتزم على أساسها جدولاً زمنياً لتحقيق ذلك.
المدارس النظيفة حق للطلبة، وشرط لإنجاح العملية التربوية. حققت وزارة التربية والتعليم انجازات لافتة في جهدها تحسين العملية التربوية.
نجحت في تطوير المناهج واستثمرت في تطوير قدرات المعلمين وإعادة تأهيلهم.
آن لها ان تنجح في إيجاد بيئة مدرسية مناسبة، لأن غياب هذه البيئة يحد بشكل لا يستهان به من قدرة الطلبة على التركيز ويضعف الأثر الايجابي للجهود المبذولة لتطوير العملية التربوية.

المراجع

جريدة الغد

التصانيف

صحافة  ايمن الصفدي   جريدة الغد