يفتح انجاز الحكومة مشروع قانون البلديات الطريق أمام إجراء انتخابات بلدية لجميع رؤساء المجالس البلدية وأعضائها باستثناء أمانة عمان منتصف العام كما كانت الحكومة اعلنت سابقاً.
لكن إجراء الانتخابات في الموعد المستهدف يتطلب تحركاً نيابياً سريعاً للبت في مشروع القانون حتى يمر بالخطوات الدستورية لاستقراره قانوناً دائماً.
فالحكومة ستحتاج لفترة لن تقل عن 3 أشهر للإعداد للانتخابات في البلديات الـ 99 وهذا يستدعي أن ينتهي مجلس النواب ومجلس الأعيان من مناقشة مشروع القانون في فترة اقصاها نهاية الشهر الحالي إذا ما كان الهدف اجراء الانتخابات في حزيران (يونيو) أو تموز (يوليو) هذا العام.
وعليه فمطلوب من مجلس النواب أن يعطي مشروع قانون البلديات أولوية خلال ما تبقى له من جلسات قبل انتهاء دورته الحالية في 31 آذار الجاري.
وبالمجمل، سيسهم مجلس الأمة بشكل أفضل في مسيرة الاصلاح الوطنية إن ركز في المرحلة الحالية على التشريعات التي سيشكل انجازها خطوات عملية ملموسة لتحسين البيئة التشريعية الواجب توفرها لتحقيق الاصلاح السياسي والاقتصادي.
فبالاضافة الى مشروع قانون البلديات, يحتاج مجلس الأمة إلى أن يبت في مشروع قانون مكافحة الفساد ومشروع قانون إشهار الذمة المالية اللذين يشكلان ركيزتين اساسيتين في جهود محاربة الفساد ووضع معايير شفافة في العمل العام.
وتلك انجازات لن تتحقق إذا استمر تغييب النصاب يفشل انعقاد جلسات مجلس النواب وإذا استمرت الخطابات الرنانة التي تدغدغ عواطف لكن لا تنتج طحينا.
تحتاج الحكومة للوفاء بما قطعته من وعود حول الاصلاح لتبدأ في اعادة اكتساب ثقة المواطن بمؤسسات الدولة. ويحتاج مجلس النواب للقيام بدوره كاملاً في هذا الجهد من خلال اداء دوره التشريعي حتى تتجسر الهوة بين المواطن والدولة. فإعادة بناء هذه الثقة حاجة للحكومة ولمجلس النواب في آن.
المراجع
جريدة الغد
التصانيف
صحافة ايمن الصفدي جريدة الغد