فسبكة/ يتراءى لي وجهك الوضاء من خلال التعليقات التي تنهال علي من الفيس بوك..

ألتمسك في «بوست» شارد يبحث عن «لايك» تائه،

أو طلب صداقة ضجر، أو رسالة تحط على بروفايل بالخطأ

أكره الرسائل المعلبة التي تحط بتثاؤب على هذه الصفحة أو تلك، محاولة ارتداء ثوب الإبداع الفضفاض، فتبدو كمهرج مبتدىء يستدر انفعال الجماهير، فيشيحون بوجوههم عنه

كم يستفزني تسول «اللايكات» بين حين وآخر، حين تطل متطفلة بلا استئذان

جامعة/ حتى الآن تتصرف جامعة الدول العربية باعتبارها جامعة للأنظمة، لا للشعوب، ألم يحن الوقت أن تعرف الجامعة أنها غدت خيمة مرقعة، لأنظمة بائسة ممزقة، بعضها فهم الدرس فاحتضن شعبه واحتضنه شعبه، وبعضها يحلف بالله أغلظ الأيمان أن يكون مصيره لا يقل سوءا عن مصير جرذ ليبيا، المتعجرف المجنون، الذي يختبىء في حاوية قمامة، أو جحر، وبعضها حائر بين أن يستمع لنداء الخير في بلاده والضمائر الحية ذات القلوب البيضاء، أو يستسلم لشياطين الإنس والجن، وهم يزينون له سوء عمله، ويحرضونه على الضلال والهلاك، وهم يلقون به في تهلكة وشيكة

تسامح/ هناك أناس ناقمون على كل شيء (حتى على أنفسهم) يترصدون أي هفوة أو زلة، بل هم على استعداد لتأويل الكلام، وتحويله إلى خطايا، فقط تعبيرا عن مشاعر دفينة غير مريحة، استجابة لنداء الشيطان، وبحثا عن تصفية حساب، هم لا يعرفون أن القطة تتحول إلى وحش كاسر إن حشرتها، فما بالك إن حشرت فهدا أو أسدا هصورا؟ هؤلاء الذين نتمنى أن يهديهم الله إلى نوره ومغفرته، لا يعرفون أن ثمة من أنعم الله عليه بنعمة السكينة والتسامح فتسامى عن الخطايا ولم يلتفت إلى الهفوات، فهدأت نفسه، وعرف حقا الفرق بين نيران الشر، وبرد الخير، فطوبى للمتسامحين الباحثين عن بذور الخير الصغيرة لإكثارها وتحويلها إلى حدائق غناء، بدلا من تحويل الأرض الخضراء اليانع ثمرها إلى أرض سوداء محروقة، لا تفرق بين هذا وذاك، لأن الفتن تعم، كما الخير تماما

حليم/ يقال: اتقوا ثورة الحليم، البائس يعتقد أن صمت الحليم وصبره وتسامحه مجرد ضعف، هذا منتهى سوء التقدير

سوريا/ رسام بلا أصابع. ومغن بلا حنجرة. وولد بلا عينين وطفل بلا عضو تناسلي. ومسجد بلا مئذنة. وورقة نقد بلا رصيد. ورصاصة بلا ضمير. سوريا ترحب بكم

تغريدة/ بعض المغردين على تويتر يريد أن يغرد باي كلام، وباي إيقاع، فيخرج صوته كالغراب، ومعذرة للتعبير الفظ/ هذه دعوة للترفع عن الكلام الفارغ

بئر/ اللئيم الجاحد هو فقط من يبصق في صحن أكل منه، أو بئر شرب منه ماء..

أخيرا/ رحم الله عمر بن عبد العزيز الذي قال: انثروا القمح على رؤوس الجبال لكي لا يقال مات طير في بلاد المسلمين

هذه هي رأفة عمر بالطير، فما بالك بالبشر؟ لم لا نرأف ببعضنا ولو قليلا..؟؟


المراجع

addustour.com

التصانيف

صحافة  حلمي الأسمر   جريدة الدستور   العلوم الاجتماعية