هو سلاحه الفكر المغروس في إرث الحضارة والحرية اللذين كانتهما دمشق. وهم سلاحهم البطش والقمع اللذان مكناهم السلطة على دمشق. هو يطلب حرية وطنه.وهم يستبيحون حرية وطنه.
 ولأنه نادى بديمقراطية سورية واستقلالية لبنان، يمكث ميشال كيلو وراء قضبان القمع الآن يواجه عقوبة السجن المؤبد.
 كل ما فعله ميشال كيلو هو انه وقع على بيان ربيع دمشق وبيروت الذي طالب بعلاقات صحية بين سورية ولبنان تبدأ باعتراف سورية باستقلال لبنان وتبادل السفارات بين دمشق وبيروت.
 تلك جريمة تستحق المطاردة والملاحقة وتهمة التآمر على مصالح سورية؟ ما إن صدر البيان حتى بدأت السلطات السورية تلاحق الكتاب والمحامين والمثقفين الذين ما انفكوا يعملون بالكلمة على إنقاذ بلدهم من المآلات الخطرة التي تقوده سياسة بعث دمشق اليها.
 قول يواجه بالبطش. فكر يعاقب بالسجن.
 قوة قوله عمادها محبة وطنه وشعبه وعدالة قضيته. وقوة فعل سجانيه اساسها امتلاكهم ادوات السلطة التي لا شرعية لها سوى القدرة على استباحة حقوق الناس وطموحاتهم.
 قوته باقية وقوتهم زائلة. فالقمع مهما طال آيل الى ذكريات التاريخ السوداء. والربيع الذي يتدفق حياة وحرية وفكراً، سيبدد ظلمة خريفهم الذي لا حياة ولا حرية ولا فكر فيه.
 وأد البعث السوري بذور الامل الذي انبتها فكر سمير قصير وميشال كيلو وأنور البني ورفاقهم في ربيع بيروت ودمشق ذات أمل بأن البعث يمكن ان يتغير.
 لكن الربيع يعود دائماً يزهر. وها هو ثمر إعلان ربيع بيروت ودمشق المشترك. وسيستمر يزهر رغم القمع ورغم البعث حتى تتحرر سورية ويتحرر لبنان ويحصل السوريون واللبنانيون على حقهم في وطن ديمقراطي لا يحارب فيه فكر ولا تسطو فيه ديكتاتورية على شعب.
 ستعيق القضبان التي زج البعث ميشال كيلو خلفها افول القمع في سورية. لكنها لن تلغي حتميته. والربيع لا بد قادم الى دمشق.

المراجع

جريدة الغد

التصانيف

صحافة  ايمن الصفدي   جريدة الغد