حياء الأردن للذكرى التسعين لتأسيس الجيش العربي احتفال بأحد أهم ركائز مسيرة بناء الدولة. فمنذ البدء كان الجيش عنوانا لنهج البلد العروبي وأنموذجا للبناء المؤسسي. كان بين الناس ولهم. ظل فوق الخلاف والاختلافات. حظي بإجماعهم ومحبتهم.
هو الجيش الذي ارتبط اسمه عنفوانا باللطرون وباب الواد والكرامة. وهو الجيش الذي رفع الرايات حافظاً للأمن والسلم في بقاع عدة من العالم. لكن قبل ذلك، هو الناس الطيبة التي ما انفكت تضحي حماية للوطن وعطاء لأهله.
ابناء العسكر يعرفون حقيقة الجيش. يعرفون تضحيات ابنائه ويعرفون شموخ رجاله. يعرفون مستشفى التضميد ومدرسة الثورة العربية الكبرى.
ما كان دور الجيش امنياً بحتاً يوماً. فالجيش امتد ليسد حاجات الناس في مناحي الحياة كافة.
وفّر الجيش العلاج في مستشفياته التي تقدمت على غيرها انتشارا وخبرة وخدمة. قدم التعليم في مدارسه التي عرفت الصحراء والقرى التي لم تعرف غيره لعقود. عمر خبزه وبسكوته موائد كانت شحت على امتداد الوطن.
توتّد الجيش في ذاكرة الوطن رمزا للتفاني والعطاء، جباهاً سُمراً وسواعدَ عمل لا تتوقف.
تغيرت الدنيا لكن الجيش لم يتغير. ظل على عهده يترجم وفاءه للوطن عملا وانجازا. وبقيت صورته ذلك الطود الشامخ الذي تفيأ ظلاله الاردنيون وما يزالون.
تطور الجيش. وسّع دوره التنموي من دون الخروج عن ثوابته. حافظ على حرفيته. وما يزال مدرسة في الانضباطية والمهنية، مدرسة للجند والاطباء والمهندسين والمعلمين.
يحق للاردن ان يحتفل بسياجه. ويستحق الجيش احتفال اهله وقائده به.
وكل عام وجيش الوطن بخير.

المراجع

جريدة الغد

التصانيف

صحافة  ايمن الصفدي   جريدة الغد