قد نَشرَبُ البَحرَ
ولكِن لا نهَون .
وصَبرُنا ..
بحرٌ ويَهدُر مَوجُهُ ..
لَن يَصمدَ القُرصانُ
...
ما دامَت سُنون .
عُيونُنا ...
أفْقٌ ونَرسمُ فَوقَهُ
بِأَكُفَّنا ..
شَفَقًا تخَضَّبَ مِن
مَرارَةِ صَبرِنا
عَهدًا بأَنّا صامِدون
لاجِئون ..
قَد نَسكُنُ اللَّيلَ
ولكِنْ ...
لَيسَ تَسكُنُنا
الشُّجون .
وحُلمُنا ..
نهرٌ يُبَدِّدُ سَيلُهُ
عُمقَ السُّكون .
ونَشيدُهُ ..
مَرحى.. مَواسِمُ
خَيرِنا ..
بَسَمَت سَتَزدَهِرُ
الدُّنى ..
وغَدًا سَيَرتَعُ في
نمَاها النَّاهِضون .
*
لاجِئون ..
قد نجرَعُ الحزنَ
لِنَبقى...
باُلإرادَةِ مُفعَمون
وعيدُنا ..
شوقٌ سَيحمِلُنا
لِنَهزَأ باُلحدودِ..
وباُلقُيودِ ..
وباُلسُّجون .
أفراحُنا ...
شَوقٌ يُتَرجمُنا
التِحامًا..
ثم نهزَأُ بالفُتون .
وحَنينُنا ...
يحمِلُنا خَلفَ المدى
كي نَستَبينَ طَريقَنا..
ونَظَلُّ نهتِفُ ..
عائِدون...
*
لاجِئون..
قد نَنحَني للريحِ ،
لكنْ ...
لَن تَرانا راكِعين.
وفَرحُنا..
يَبقى اُختِصارُ القَلبِ
للذِّكرى ..
وأوجاعِ الحنينْ.
وفجرُنا ..
نَبضُ القُلوبِ
الصَّاعِداتِ ...
إلى مَراقي المجدِ ..
عَهدِ المخلِصين .
*
لاجئون...
قد نَصطَلي باُلنَّارِ ،
لكنْ ...
لن نهونْ .
وطِفلُنا ..
في عُمرِ زَهرِ الوَردِ
, لكنْ ...
يَعشَقُ الموتَ ..
ويَشتاقُ المنونْ .
في قَلبِهِ ...
يُشَرِّشُ الأقصى ،
ويحكي ...
سِرَّ آلافِ السِّنينْ .
وقُدسُنا ...
في قَلبِهِ تحكي
حِكاياتِ الحنينْ .
وتَشُدُّهُ ...
من عُمقِ عُمقِ الوَجد..
أن لا يخونَ العهدَ فينا
.. أو يَهون .
*
لاجِئون ...
خَلفَ حُدودِ النّارِ
والأسوارِ نَبقى صامِدين
وعُمرُنا ...
رِحلَةُ شَوقٍ فَوقَ
حَدِّ السَّيفِ ...
أو نارِ المنونْ .
وفَجرُنا ..
عَهدٌ يُعشِّشُ في
القُلوبِ ..
يَشُدُّنا أن لا نهَون .
وصَوتُنا ...
شمسٌ سَتُشرِقُ فوقَ
أسوارِ الحياةِ
تَزُفُّنا لميعادِنا.
ونَشيدُنا ...
يا قُدسُ إنّا قادِمون .
بقلم: صالح أحمد.