نهنىء عموم القرّاء بالعيد السعيد، ونأمل للجميع قضاء عطلة طيبة ومن جهتي سيتوفر لدي اربعة ايام طويلة عريضة من دون كتابة بسبب عطلة الجريدة لكنني لن استمتع بها بعيدا عن جهاز الكومبيوتر لأن لدي مهمات كتابية اخرى معطّلة يجب استغلال العطلة لانجازها.
ولا أريد هدر هذا المقال الأخير على موضوع واحد وسوف اتجول على بعض الخواطر، وأبدأ بخروف الأضاحي وقد كان بطل الرسوم الكاريكاتيرية في الايام الأخيرة، فحسب التقديرات سينفق الأردنيون حوالي 35 مليون دينار على الأضاحي. ليكن هناك مثل هذا الانفاق الذي يذهب جزء منه على الاحسان لمؤسسات وجمعيات ومحتاجين لكن هل يمكن شرعيا التعويض بالانفاق ليس على الذبائح بل على احتياجات أخرى؟! الأمر طبعا عند اهل العلم والفتوى.
واذ أقرأ اعلانات التهاني بالعيد لجلالة الملك في صحف اليوم ( أمس) أعود للتذكير بما كتبناه مرّة عن الاعلانات باسم مؤسسات رسمية؛ فليس منطقيا ان يقوم مسؤولون رسميون بتقديم التهاني للمقام السامي عبر اعلانات في الصحف ناهيك عن الانفاق عليها من المال العام. وحتّى لا تغضب غدارات الصحف والمالكين التي ترى اننا نقطع عليها باب رزق فلنصل الى حلّ بأن تقتصر اعلانات التهنئة على من يرغب من القطاع الخاص  فقط.
ويذهب الذهن الى الأهل في غزّة  الذين سيعيشون العيد مع الجوع والحصار والبرد والمعاناة ومعهم الحجاج الذين عانوا على المعابر كل الأيام الماضية وسيعودون خائبين بسبب المناكفة السياسية الداخلية؛ فحماس تريد أن تكون هي من يجيز الأسماء ويشرف على الترتيبات وليس السلطة التي قامت بهذا العمل وحصلت على التأشيرات السعودية فدفع الحجاج الثمن بلا ذنب اقترفوه. وطبعا هناك احساس بالذنب يجتاحنا جميعا ونحن نراقب بلا حول ولا قوّة كارثة غزّة لكن بصراحة لم احترم كثيرا الجدل النيابي حول مقترح كتلة العمل الاسلامي بأن يقوم مجلس النواب بتسيير سفينة كسر حصار كما فعلت بعض الجهات الغربية فهذا ذرّ للرماد في العيون لأن الطريق الى غزّة مفتوحة من عندنا مباشرة بدل هذه اللفة الطويلة ويتم تسيير القوافل دوريا من هنا عبر الهيئة الخيرية الهاشمية الا اذا منعتها اسرائيل، ويعلم الجميع ان القوارب التي وصلت غزّة حصلت على اذن وحصل ركابها على فيزا اسرائيلية وليس واردا طلب ذلك من هنا، مع ذلك دار جدل صاخب ومناورات بلا معنى حول الاقتراح.
سأختم بالاعتذار من الصديق النائب وصفي الرواشدة فقد كتبت اسمه في مقال الأمس صبر الرواشدة الذي هو مراقب الشركات والحق انها ليست المرّة الأولى التي يحصل معي  مثل هذا السهو بين اسمين مألوفين وسأضع الحق على الطباعة على الجهاز بدل الكتابة بالقلم الذي هجرته منذ امد. وتصبحون على عيد.

المراجع

جريدة الغد

التصانيف

جميل النمري  صحافة  جريدة الغد