المطلعون على ملف فاتورة الكهرباء، وكيفية زيادتها بحيث تتضاعف مرات عدة على بعض المستهلكين، يكشفون حقائق تصيب المرء بالدوار.. وسأحاول أن أختصرها بجملة من النقاط..
أولا/ نحن نعلم وأنتم تعلمون بأن المرحوم المطارنة أحرق نفسه وسقط ضحية لتلك الورقة الصغيرة الغامضة التي نطلق عليها اسم {فاتورة كهرباء} فالرجل حمل عبوة الكاز وأحرق نفسه أمام دورية شرطة مباشرة بعدما فصلت شركة الكهرباء بلا رحمة عن أولاده التيار وأغرقته مع عائلته في الظلام لإنه لم يقوَ على دفع الفاتورة التي تضاعفت
ثانيا/ اعلنت وزارة الطاقة أن الشريحة الجديدة للأسعار ستشمل 8 % فقط من المواطنين ..هل هذا صحيح وكيف تم حسابه وعلى أي أساس ؟..يقال بأن الخطة تقضي بأن يدفع 3 % من المستهلكين المصنفين باعتبارهم كبار المستهلكين ما قيمته 220 مليون دينار هي فوارق الديون على قطاع الكهرباء ويتم تهديد المواطن الأردني ضمنيا بأنه سيغرق في العتمة والظلام لو لم تدفع هذه الديون عن شركة الكهرباء، فأي عدالة تلك وما هو أصلها ؟.. الأمر يرقى إلى مستوى الفضيحة -كما يقول النائب المحترم خليل عطية- فمبلغ 220 مليون دينار ليس مدرجا في الميزانية التي اقرت مؤخرا وهل من المعقول أن تكافىء حكومتنا الرشيدة شعبنا الصابر الصامت الصامد على اعتداله وصبره بان تدفع ديون الشركة من جيوب المواطنين؟..
ثالثا/ في كل دول العالم تلتزم شركات الطاقة بضمان تواصل الطاقة وعدم انقطاعها إطلاقا بدون ظروف كوارث وفي حال الانقطاع تصرف تعويضات للمستهلكين الذين تتضرر مصالحهم أو اجهزتهم الكهربائية جراء انقطاع التيار الكهربائي وهذا الأمر لا يحصل إطلاقا في بلدنا رغم انقطاع التيار بين الحين والآخر حيث تفسد الأجهزة الكهربائية ولا أحد ينتبه في شركات الكهرباء حتى لتقديم مجرد اعتذار وإيضاح للمواطن الصابر |
رابعا/ ثمة مسألة خطيرة، تتعلق بفترات القراءة للعدادات، حيث لا تقرأ الفاتورة إلكترونيا بصورة شهرية فعلا وتتأخر بالعادة لأن القراءة تعتمد على الجابي وفي الكثير من الأحيان لا يحضر هذا الجابي بالوقت المحدد فتتزايد معدلات الاستهلاك مما يضع الاستهلاك الجديد بسبب تأخر القراءة عمدا وقصدا في قائمة شريحة الأسعار الأعلى .. فعدم انتظام قراءة العداد يدفع المواطنين للتوجه إلى الشركة بقراءاتهم الذاتية ونظام الحاسوب المستخدم لا يساعد إطلاقا في العدالة فالشركة تصدر الفواتير بناء على قراءات موظفيها فقط, وهؤلاء لا يقومون بواجباتهم بالوقت المحدد وعندما نستفسر من بعضهم يقولون لك بوضوح : اسأل الشركة ..نحن نتحرك بتعليمات | |
خامسا/ نستذكر تصريحا لرئيس غرفة التجارة نائل الكباريتي حين يقول بأن الارتفاع طال أكثر 150 ألف منشأة تجارية وقطاعات مهمة دبّت الصوت وتظلمت وارتبكت من بينها المستشفيات وقطاعات الغذاء والدواء والخضار والمطاعم، وقد اعلن الكباريتي بوضوح بأن المتضرر من الرفع هو المواطن الذي سيدفع ثمن القرار من خلال رفع اسعار السلع الأساسية بنسبة قد تصل الى 15 بالمئة بخاصة أن اسعار الكهرباء زادت بما نسبته 140 بالمئة منذ نهاية شهر حزيران من العام الماضي، فكيف يستقيم هذا الكلام مع ما قيل بأن الرفع لن تتأثر به الفئات الفقيرة؟
المراجع
addustour.com
التصانيف
صحافة حلمي الأسمر جريدة الدستور العلوم الاجتماعية
login |