جَحاف اسم الشهرة
زيد بن علي بن إبراهيم بن المهدي بن أحمد بن يحيى بن القاسم جحاف. الاسم
حبور. القرية
12هـ / 17م القرن الذي عاش فيه العلم
1108 هـ / 1696 م تاريخ الوفاة
الحبوري؛ نشأ في مدينة (حبور)، من بلاد عمران، وتوفي في مدينة (الروضة) شمالي مدينة صنعاء، وهي اليوم جزء منها، ودفن في مقبرة (خُزيمة).
إداري، سياسي، شاعر، أديب. أقام علاقات مع ملوك وسلاطين الهند، ودول شرق آسيا، الذين كانوا يعرجون على مدينة (المخا) أثناء مرورهم عليها، ومن أولئك ابنة سلطان الهند التي توقفت في المخا، أثناء مرورها إلى مكة المكرمة، ومنحته هدايا فاخرة، وأموالاً عظيمةً. اشتهر بعدله وفضله، ورجاحة عقله في مواجهة الأزمات، واستطاع أن يحسم مشكلة كادت تجعل سواحل المخا عُرْضَةً لأساطيل الدول الكبيرة، عندما اقتتل جماعة من أصحابه مع عدد من جنود السلطان (الأوزبكي)، الذي توقف في مدينة المخا؛ لفوات موسم الحج، ودفع له فورًا ديات جميع قتلاه، في ذي القعدة سنة 1079هـ/ إبريل 1669م.
وفي عام 1081هـ/1671م، طلبه الإمام (إسماعيل بن القاسم) إليه، وولاه مستشارًا خاصًّا له، فلازمه حتى وفاته، ثم لازم الإمام (أحمد بن الحسن بن القاسم) ووازره مدة، ثم اعتذر عن الوزارة؛ لاعتلاله وكبر سنه، وعاش بقية أيامه في مدينة (الروضة) إلى أن توفي فيها.
ومن آثاره العمرانية: عمارة جامع مدينة، وعمارة الصروح الشرقية والغربية، وبركة ماء، ونحو اثنين وعشرين حمامًا، ومنازل لسكن الطلبة، وصرف على ذلك نحو ثلاثة وثلاثين ألف ريال، وضاعف ما يحتاجه الجامع من الأثاث، والفرش، وغيرها، وانتهى من بنائه سنة 1072هـ/1662م، وله عمائر خيرية كثيرة في مواضع عديدة؛ منها: سبل الماء، والمدرجات، في بلاد (حبور)، و(ريمة)، و(ضوران آنس)، و(تهامة)، وبركة ماء واسعة أمام داره في (حبور) يستسقي منها أهله في مدينة (حبور).
وكان عالمًا، فصيحًا، نظم الشعر، وأبدع فيه، ومن ذلك قوله أثناء ولايته على المخا:
ولي عتبٌ على قومٍ أســاءوا
معاملتي وساموني اغــترارًا
جنوا عمدًا وما راعوا حقوقًـا
وما اعتذروا وساموني صغارا
سأضرب عنهم صفحًا وأغضي
مخافة أن أقلدهم شــــنارًا
ولو أني ركبت متون عزمـي
إذن لسقيتهم مُرًّا مِــــرارا
ولو أني هممت بأخذ حقــي
لَولَّوني ظهورهم فــــرارًا
ومن أجمل ما كتب قوله:
إذا مضت الأوقات في غير طاعـةٍ
ولم تكُ محزونًا فذا أعظم الخطـبِ
علامة موت القلب أن لا ترى لــه
حراكًا إلى التقوى وميلاً إلى الذنبِ
وقد رثاه ابنه (إبراهيم بن زيد)، فقال:
بين الجوانح مقعدٌ ومقـــيمُ
والجفن من فقد الضيا مكلومُ
وحِمامُ زيد قد حمى عن مقلتي
طيب الكرى فمنامها معـدومُ
لا تنكروا سقمي فقد شاهـدته
نجمًا يلوحُ وإنني ابراهــيمُ
تبكيه إن لم نبكه أرماحُـــه
وحسامُه وجوادُه الملجــوم
ومحابرٌ ومنابرٌ ودفــــاترٌ
فيهن جيش جهاده مــرقومُ
و(آل جحاف) من الأُسَر التي ارتبطت مع عدد من الأئمة بروابط النسب والمصاهرة، مما جعلهم يتبوءون العديد من المناصب والوزارات، ومنهم صاحب الترجمة، الذي كان خالاً للإمام (إسماعيل بن القاسم)، وخليله، وصديقه، ووزيره أثناء إمامته، وواليه على مدينة المخا وما إليها أعوامًا عديدة. السيرة الذاتية للعلم
المراجع
موسوعة الأعلام
التصانيف
شخصيات تاريخية