زيد بن مَرِب اسم الشهرة
زيد بن مرب بن معد يكرب بن زَوْد بن سيف بن عمرو. الاسم
همدان. القرية
من بني جُشَم، من (هَمْدان)؛ ملك قديم، قتل (علقمة بن ذي قيفان)، وسلب مملكته، وكان رجاله يحملونه على أكتافهم وهم يرددون:
نحن عبيد زيــــــــد
لحمله بالأيــــــدي
نريد بيت زيــــــــدِ
نحن عبيد زيـــــدِ
نحمله ببيــــــــــدِ
على ظهور الأيـــدي
وكان من طباع (آل مَرِب) إذا ساروا في طريق ولقوا امرأة ولَّوْا عنها، وضربوا بأيديهم على عيونهم إعظامًا لحقها.
دانت له الكثير من قبائل العرب، من (مذحج)، و(نهد)، و(خولان)، و(جرم)، وكان على (بني تغلب) ملك فمات، فأتوا صاحب الترجمة، وسألوه أن يملك عليهم ملكًا من قومه، فملّك عليهم رجلاً من السبيع؛ يقال له: (هاني)، فلما نزلوا في بعض الطريق شرب (هاني) ومن معه؛ فسكروا، وقالوا له: اعقل ناقتك، فقال لتغلبي منهم، اسمه (جابر): كن عاقلها حتى أصحو. فنعس الرجل عنها، فهربت عليه؛ فلما أفاق (هاني) ولم يجدها أبى إلا أن يحمله (جابرٌ)؛ فراجعوه، فأصر فقتلوه، وقال فيه (جابر):
كلفني قِيل ذي همدان ناقتَــه
وقبل ناقته ما ظلت النـــوقُ
فاهرب فلا يمنعنْك اليوم غُرّته
فالتغلبي بضرب الملك محقـوقُ
لما عرفت الذي قد كان همّ به
بدرته الحمل والمسبوق مسبوقُ
ولم أكن لأخي همدان إذ سردت
سهمًا تغيّب عنه الريش والفوق
فلما بلغ صاحب الترجمة ذلك استنفر قبائل (همدان)، و(مذحج)، و(حمير)، وغزا (بني تغلب) الذين استنجدوا بقبائل (مُضر)، و(ربيعة)، فقاتلهم قتالاً شديدًا، وأسر منهم سبعين رجلاً في موقعة تسمى (جرادًا)، فتوسلوا إلى صاحب الترجمة بـ(الحارث الكندي) وأمه؛ فأطلق سراحهم، وفي ذلك يقول الشاعر(عمارة الكباري):
ويوم جرادٍ لم ندع لربيعـــــةٍ
وإخوتها أنفًا به غير أجدعــــا
بضربٍ تظل الطير تقفو رشاشــه
على الصخر حتى تنثني منه ضُلَّعا
ودارت على سبعين في سرواتهـم
رحى الحرب مكتوفًا بها ومدرعـا
فأطلقهم زيدٌ رعاية كنــــــدةٍ
وثبتهم بالفضل منه وشيعــــا السيرة الذاتية للعلم
المراجع
موسوعة الأعلام
التصانيف
شخصيات تاريخية