لَكِ عَهْدٌ لَدَيّ غَيرُ مُضَاعِ، بَاتَ شَوقِي طَوْعاً لَهُ، وَنِزَاعِي
وَهَوًى، كُلّما جرَى عَنهُ دَمْعٌ، يئِسَ العاذِلونَ مِنْ إقْلاعي
لَوْ تَوَلّيتُ عَنْهُ خِيفَ رُجُوعي، أوْ تَجَوّزْتُ فيهِ خِيفَ ارْتِجاعي
وَمتى عُدْتِني وَجَدْتِ التّصَابي مِنْ شَكَاتي، والحبَّ من أوْجَاعي
مَا كَفَى مَوْقِفُ التّفَرّقِ، حَتّى عادَ بالبَثّ مَوْقِفُ الاجْتِمَاعِ
أعِنَاقُ اللّقَاءِ أثْلَمُ في الأحْـ ـشَاءِ والقَلْبِ أمْ عِنَاقُ الوَداعِ
جَمَعَتْ نِظرَةَ التّعَجّبِ، إذْ حا وَلْتُ بَيْناً وَوِقْفَةَ المُرْتَاعِ
وَبَكَتْ، فاسْتَثَارَ منّي بُكاها زَفْرَةً، ما تُطِيقُهَا أضْلاَعي
كَمْ تَنَدّمْتُ للفِرَاقِ، وَكَمْ أزْ مَعْتُ بَيْناً فَمَا حَمِدتُ زَماعي
آنَ أنْ أسأمَ اجتِيَابي الفَيافي، وارْتِدائي منَ الدّجى وادّرَاعي
عنوان القصيدة: لك عهد لدي غير مضاع.
اسم الشاعر: البحتري.
المراجع
klmat.com
التصانيف
شعراء الآداب