تطرب الاحياء الشعبية حلقات «صراع الديوك» التي تجري بين الديكة من أجل كسب الرهان ورضى الذين يتحلقون حولها من أصحاب صاحب الديك، الذين يطمعون في الفوز ومشاركة صاحبهم فرحة الظفر الذي تحقق بفعل حماسهم المنقطع النظير.
وهذه الظاهرة ليست اردنية بامتياز بل لها امتداداتها العربية من بغداد الى الشام وحتى مصر ولا تخلو ساحة في مدينة عربية من المدن التي ذكرتها من حلقة الرهان ربما تختلف هنا وهناك بعض التفاصيل تبعا لدرجة الامتداد او جراء ارتفاع كلفة المراهنة.
لكن واقع الحال يتغير حين يصبح الصراع خارج حسابات الديوك ويتحول الى ارقام ومناطق حرام لها تقاليدها لذا تصبح المنازلة اخطر ويتطاير الشرر هنا وهناك وتمتد نحو تيار المناصرين ودافعي الثمن وهذا ما يحدث في قطاعات عديدة ليست مقصورة على تربية الديوك بل يتعداها الى قطاعات حيوية ونسمع عندها التراشق بالضرب تحت الحزام.
والمنازلة ليست بريئة لأنها تمتد الى مناطق يعتقد البعض انها اصبحت حكرا عليه وهو وحده يمسك قصب الفوز بفعل التراكمات التي حدثت والتي نجح خلالها في ابراز صورته كصاحب الدينمو الذي يحرك هذا القطاع ويفرض حيويته وشروطه على الداخلين فيه وتصبح الساحة بحاجة الى ترتيب اولويات وتقدير المخاطر الناجمة عن المرجعيات التي تعنى بحالة التنافس وعدم ترك الامور على حالها تسير وفق حسابات اصحاب المصالح والنافذين فيه الذي لا يتورعون عن اطلاق الاحكام المسبقة لإزاحة الداخلين الجدد حتى لا يجري اقتسام الكعكة خارج الملعب بعيدا عن العيون.
ترى هل تستمر حالة صراع الديوك ام انها ستفقد بريقها مع تراجع مساحة المناورة او ان شروط اللعبة ستتغير وفق قواعد جديدة يفرضها الواقع الجديد ويصبح المتفرجين هم الرابح الاكبر ويصب في المحصلة لصالح الاغلبية العظمى من المتعاملين او الداخلين برضاهم عن طيب خاطر.. دعونا ننتظر او ننتقل الى قائمة المتفرجين الذين لا يعنيهم صراع الديوك وهم الطرف الرابح في النهاية وهم اصحاب الملعب.
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة جمال علوي جريدة الدستور