نكتب بلا خوف ولا تردد، نكتب دون حسيب أو رقيب، كلماتنا تذهب مباشرة للمطبعة لا يقترب منها القلم الاحمر، او الاخضر لا من قريب او من بعيد.

نحتار من اين نبدأ الكتابة فكل الخطوط مسموحة، لا توجد «تابوهات» هنا، او هناك.

الكرة في ملعبنا، لكننا لا نستطيع تمريرها الى حارس المرمى ولا يستطيع الدفاع تجاوزها.

تعلمنا على الخوف وأدمنّا ولا نستطيع أن ندعه يتسرب منا خشية أن نصاب بالأرق او أن يفاجئنا الرقيب، بمقص جديد مصنوع خارج البلاد.

قالوا لنا «اكتبوا بلا خوف ولا تردد» من احتمال ان تكون الدولة راضية او غاضبة، عبروا عن ضمائركم بلا وجل شاء من شاء، وأبى من أبى.

لكننا احترنا كيف نصوغ الكلمات وكيف نُدجنها بعد ان أَلفت الخروج عن المألوف والبقاء خارج السرب.

يُقال لنا أنتم عين الرقابة وسطوة السلطة الرابعة لكنا ما زلنا نحب السَلطة الروسية بالمايونيز الأبيض والاصفر وحتى الاحمر.

ونخاف أن نُتهم بالتمدد او التردد واحيانا اخرى بالتودد.

نخشى اللون الاحمر حتى لو كان من فصيلة «الجوري» ونخشى اللون الأبيض حتى لو كان من فصيلة الدُّفلى ونخشى اللون الاخضر حتى لو كان من طراز ورق التوت او التين.


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة  جمال علوي   جريدة الدستور