فجأة بلا مقدمات عادت «الزَّهرة» تتصدر حديث المجالس وهي احد مكونات طبخة «المقلوبة» الأكثر شعبية بعد «المنسف»، وليس كوكب الزُهرة الذي يؤثر على مسار حركة البشر فلكياً كما يقول خبراء الأبراج والفلك من «ابراهيم زبون» الى «كارمن شماس» وغيرهما الكثير من خبراء الفلك، «الزَهرة» التي حلقت عالياً خلال الاسابيع الماضية وقفز سعرها الى قرابة «الدولارين» بحكم «الدولرة» انهارت فجأة لتصبح قريبة من العشرين قرشاً إلا قليلا، ثم استقرت خلال اليومين الماضيين على سعر 30 قرشاً ترى هل اثر كوكب «الزُهرة» عليها في تراجعه، ما جعلها في متناول الناس ليجدها البسطاء والفقراء والغلابى ملاذاً آمناً في ليالي الجوع والفقر.

بدأت البسمة تعود الى سدور «المقلوبة» بعد ان غادرتها قسراً بفعل الارتفاعات المتتالية التي طالت الأسود افندي «الباذنجان» و»البطاطا» وأصبحت المقلوبة تزور الفقراء كل جمعة بلا عذابات طويلة او اعترافات قسرية عن الظروف الصعبة «واللي بدري بدري».

«زَهرة يا دنيا زَهرة» مع الاعتذار لكل الملحنين الكبار ترى هل يسمعنا وزير الزراعة او أمين عمان المسؤول عن السوق المركزي أم أن الزَهرة ليست في قوائم حساباتهم ولا يحبون التعامل معها باعتبارها نوعا من الخضار تسبب انتفاخ الأمعاء الدقيقة ويخافون إدخالها عوالمهم الخاصة.

نحن من عشاق الزَهرة والأسود والبطاطا والمقلوبة والمنسف بلحمة أو منسف تتعرش عليه قبيلة «الجاج» حين تغيب اللحمة وتصبح جاراً صعب الاقتراب منه أو حالة ميؤوسا منها في ظل فوران الأسعار الذي طال كل شيء حتى الماء والهواء والحجر...


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة  جمال علوي   جريدة الدستور