أنا خائف من الطريق، وخوفي لا علاقة له بالمطبات؛ فقد بدأت ترحل من شوارع العاصمة، منذ زمن بعيد.

أنا خائف من المخالفات، ومن رصيدها المستحق، أنا خائف من جنون السرعة الذي تشهده شوارعنا خاصة أنك تشهد ما بين ثلاثة الى اربعة حوادث في الطريق يومياً.

أنا خائف من رئيس التحرير؛ لأنه يظن أنني من «الحرس القديم» رغم أن فارق السن بيننا ليس كبيراً، الا اذا عدّ غزو الشيب لمفرقي، علامة على الاقتراب من سن الشيخوخة.

أنا خائف من مدرسة اللغة الانجليزية التي ترى ان مستواي في القواعد لا يتقدم، ويدي على قلبي أنْ تغضب «....» وتمنعي من اجتياز الامتحان الاخير.

أنا خائف من مدرستي الرائعة جين لاما؛ لانها تحب «دونالز» وأنا لا أحبه خصوصاً أني أدمنت طوال عشرين عاما على الفطور الشرقي.

أنا خائف من انْ يأتي شهر رمضان الفضيل، مبكراً هذا العام؛ لأن وزني يزداد حكماً مع شراهتي في تناول القطايف الرمضانية بكل أصنافها الجوز والجبنة والعصافيري.

أنا خائف من شركة الاتصالات انْ تطالبني بفاتورة لا تصل الى مستوى توقعاتي، كما قال لي صاحب البقالة الذي وصله انذار بدفع مستحقات هاتفه الذي فسخ قبل 17 عاماً.

أنا خائف أن تظن زوجتي أنني سأنشر مقالة «اسوارة العروس مطلية بالذهب» التي وجدتها تقرؤها على مكتبي ذات مساء وتشعر أن شيئا ما، وراء الغيم، أو أنّ وراء الأكمة، ما وراءها..يا رب تلطف بنا.


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة  جمال علوي   جريدة الدستور