قررت الامتناع عن الكلام، وقررت الامتناع عن الأكل في ساعة متأخرة من الليل، وقررت الامتناع عن استخدام الكمبيوتر وملحقاته، وقررت الامتناع عن الدخول إلى «الشات» كتابة أو بواسطة الفيديو
وقررت الامتناع عن جلد الذات، وقررت الامتناع عن «شل» مسيرة الغائب، وقررت الامتناع عن الحديث في الانتخابات بكل اشكالها، وقررت الامتناع عن تأدية واجب العزاء، وقررت الامتناع عن مهاجمة رئيس التحرير، (خاصة بعد رحلة تركيا) وقررت الامتناع عن المشاركة بأي اعتصام، وقررت الامتناع عن المشاركة في أي مسيرة، وقررت الامتناع عن المشاركة في اجتماعات لها علاقة بالهيئات العامة، وقررت الامتناع عن السفر، وقررت الامتناع عن تأدية الزكاة، وقررت الامتناع عن زيارة البحر الميت، وقررت الامتناع عن المرور في منطقة الرابية، وقررت الامتناع عن مشاهدة مسرحيات موسى حجازين، عبر اليوتيوب أو في المسرح.
وقررت إغضاب الاحزاب، والنقابات المهنية والعمالية، وقررت الاتصال مع الرفيق سالم النحاس، والاعتذار منه، لأنني لم أشارك بتشييع جثمانه وقتئذ، مع انني وفيُّ لذكراه الجميلة والعطرة.
وقررت الامتناع عن قطع الإشارة الحمراء والبرتقالية والخضراء، وقررت الامتناع عن نقد وزير الصحة ووزير الأوقاف، وقررت الامتناع عن زيارة مدينة الرصيفة، وقررت الامتناع عن زيارة العقبة، وقررت الامتناع عن الاتصال بالغيمة التي رحلت ذات مساء، وقررت الامتناع عن زيارة المركز الرئيس لحزب التيار الوطني، وقررت الامتناع عن المشاركة في جلسات مبادرة «زمزم» وقررت الامتناع عن المشاركة في دورات إعداد المدربين، وقررت الامتناع عن الاحتفال بعيد الأم، وقررت «آكل هوا» وأقول امتناع ونصف، إسوة بالأصدقاء من النواب وصحتين وعافية وكل انتخابات جديدة ستدخل في دوامة التذكير بثقافة الامتناع التي اصبحت نمطاً سائداً حتى في أصعب اللحظات، وشكراً لكم مع كل امتناع | .
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة جمال علوي جريدة الدستور
login |