من هنا مروا.

محمد ابو غوش، احمد شاكر، غازي حداد، مصطفى صادق، محمود الشريف، كامل الشريف، حسن التل،، محمد عوض، محمود الحوساني وفوزي البسومي والقائمة تطول، من الاسماء لزملاء غادروا الدستور الى مواقع وصحف اخرى في الداخل وخارج البلاد.

من هنا مرت «الدستور» وبقيت وستبقى شامخة، وها هي تستعد للخروج من أزمتها نحو ألق جديد، نحو فضاء أرحب، ومناخات جديدة على طريق الكرامة الوطنية والعزة والانحياز للوطن والأمة.

من هنا كانت لنا حكايات ومشاحنات وقفنا وثُرنا وغضبنا وانفعلنا ودفعنا الثمن اكثر من مرة.

دفعت الثمن اكثر من مرة وبقينا معها شاء من شاء وأبى من أبى.

في «الدستور» حكايات لا تنتهي، وعذابات لم تتوقف لكننا سنبقى في بيتنا «الدستور» أوفياء للجيل الذي رحل، وللقامات التي ما تعبت وما انحنت.

ثلاثون عاما من عمري كانت في الدستور التي أطفأت شمعتها الـ 48 وتستعد للشمعة الخمسين من عمرها المديد، أمضيت فيها اكثر مما أمضيت في بيت الأهل وفي بيت الزوجية، نعرفها جيدا وتعرفنا أكثر.

هي «الدستور» ستبقى شامخة شموخ البترا وحجارة القدس ومسجدها الأموي ولن تتردد في أن تقول كلمتها في الوقت المناسب واللحظة المناسبة وستبقى تحتكم لضمير القراء الذين هم بوصلتها الحقيقية.

في «الدستور» اليوم نقول لكل الذين صنعوا مجدها وكانوا من الصابرين والمرابطين أن شمسكم لن تغيب ،ستنهض دستوركم من جديد منبرا للحرية وللكلمة الصادقة الجريئة لتبقى قلعة أبية وارفة الظلال تحنو على أبنائها وتكون لهم ظلا ظليلا في زمن المحن والجراح.

وسلام على الراحلين من شيوخها وشبابها وسلام على القابضين على جمرها في زمن تهاوت فيه الأشياء والحكايات والحدود والكلمات.


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة  جمال علوي   جريدة الدستور