كنت ذات مساء امارس حالة من الهروب من قيلولتي، تسحبني بشائر النعاس نحو اتجاهات النوم وأحاول انتزاع النوم من عيوني عبر الهروب للمحطات الفضائية من بوابة الريموت كونترول، او إختراع لحظات من النوم لم تقترب بعد من عيوني.

وفي وسط حالة الصراع هذه، تسمرت آذاني وعيوني على شاشة تلفزيون لبنان الذي كان يبث برنامجاً عن سباق الحمير.

وبدأت ملامح السباق تستهويني وتسرب النوم بعيداً عني ونجحت مشاهد البث في استقطابي، من وحدتي ومن خداع النفس بالنوم.

انها المرة الاولى التي أُشاهد فيها مهرجاناً عربياً لسباق الحمير ويحظى بتغطية اعلامية واسعة ومتميزة قد نفقد غيابها في أي نشاط آخر.

وتوالت المشاهد، حيث كانت مقدمة التقرير تقول لقد تقدم «الحمار عنتر» على منافسه «الشبح» وسط ضحكات الجمهور وفرحه المتصاعد الذي قطعه حديث احد المنظمين الذي بين ان ادارة المهرجان تتوقع زيادة في اعداد الحمير المشاركة في السباق الذي يقام سنوياً منذ 50 عاماً.

عالم الحمير عجيب، في لبنان له مهرجان وفي مصر له جمعية ولدينا له ذكريات الطفولة والاحياء والقرى.

وخطر على بالي سؤال مفاده: ترى ماذا لو جرى تنظيم مهرجان للحمير لدينا كم عدد الحمير التي ستشارك وهل سيحظى باهتمام؟.

أم ان الحمار لم يدخل في حساباتنا ولا وجود لأية نوايا للاستفادة من خبراته سوى لحمل الحطب او محاصيل المزارع في القرى والارياف.

ترى من يعلق الجرس في انشاء مهرجان للحمير خاصة بعد المنع الرسمي لمسابقات الجمال والافكار التي تدور لدى بعض المهتمين في اقامة مهرجان لجمال الاخلاق.

من باب التحايل على المنع الرسمي، اقترح مع الاعتذار للجمال ومحبيه مهرجان لجمال الحمير بدلاً من سباقه.


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة  جمال علوي   جريدة الدستور