بصمت، مرت ذكرى رحيل الإعلامي والصديق طارق أيوب، شهيد الحرية والإعلام في العراق تحت ظلال دبابات الاحتلال الأمريكي لكن زوجته وقت استشهاده، أبت أن تمر الذكرى عابرة حيث عرضت خاتم الزواج للبيع بالمزاد العلني خلال مشاركتها بمهرجان الأقصى الخامس عشر المقام في ايطاليا.
ولأن روح الشهيد كانت حاضرة وذكراه ما زالت عطرة لم يمر الخاتم مرور الكرام على الحضور فقد ابتاعه أحد المشاركين بالمزاد بمبلغ وصل مائة الف يورو لصالح الأقصى.
ها هو خاتم طارق يعمِّد الطريق للأقصى؛ لأنه خاتم الحرية والكرامة والكلمة النبيلة التي تدافع عن كرامات الأمة وحضورها. وسط المخاوف التي تحيق بالأقصى.
وانهالت الدموع من عين ديمة طهبوب وهي تخاطب الجمهور الذي حضر المزاد قائلة: «انها لم تتخيل يوما أن تفرِّط بخاتم حُفِرَ عليه اسم طارق لكن في سبيل الأقصى تهون عليَّ التضحيات»، كم كانت كلماتها صرخة مدوية في سماء المتفرِّجين على الأقصى من عرب النفط والغاز، و»مارينا» وكل المدن الساحلية في أوروبا وتلك المطلة على مياه الأطلسي وحدائقه الغنَّاء.
شكرا لك زميلنا حيا وشهيدا، وذكرى جميلة ارتبطت بقدسية الأمانة والرسالة وتعمَّدت بالدم الغالي على أعتاب بغداد لتزهر ربيعا أخضر، على عتبات الأقصى وباحاته وتحت أقدام المرابطين هناك، حفاظا على ما تبقى من كرامة الأمة.
ها هو قدر الصحافة أن تقدِّم قوافل الشهداء تلو الشهداء في كل الساحات العربية من القاهرة الى فلسطين ودمشق وبيروت وبغداد.
شكرا ديمة ابنة نقيب الأطباء الاسبق طارق طهبوب ورفيقة طارق أيوب فقد أعطيت هذه الأمة درسا في التضحية كما أعطاها طارق درسا في شهادة الكلمة والصورة والرسالة، ورحمك الله يا طارق.
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة جمال علوي جريدة الدستور