أعترف أنني مذنب بحق زوجتي وبناتي وأبنائي وخادمتي والريح التي تعبر من نافذة مقعدي في صالون المنزل.. الذي افكر بالرحيل عنه الى عالم جديد.
أعترف انني مذنب بحق والدي ووالدتي وشقيقاتي وعماتي وخالاتي وبقايا الصورة المهمشة على جدران المنزل.
أعترف انني مذنب بحق صديقاتي وعشيقاتي ولحظات الجنون المختزنة في اطار اوراقي المبعثرة هنا وهناك.
أعترف انني مذنب بحق كل النساء اللواتي يسكن في احلامي واشواقي وقصائدي التي لم انشرها بعد، بانتظار جمرة تأتي في الزمن التشريني القادم أو ايلول او أي شتاء تأتي امطاره مبكرة هذا العام.
أعترف أنني مذنب بحق اصدقائي ورفاقي الذين يتحملون كل انفعالاتي اليوم وغدا وبعد غد وحتى السبت المقبل.
أعترف أنني مذنب بحق «قاسيون» و»الروشة» و»صلنفه» وكل الغيمات القادمة من مدن لم تصلني بعد غصبا عنها أو غصبا عني.
أعترف أنني مديون لكل الفقراء الذين يتوسمون فيّ خيرا ولا استطيع أن اكون بحجم أحلامهم وتوقعاتهم العادية وغير العادية.
أعترف أنني مذنب بحق «سالم النحاس» وأيقونته الجميلة ورواياته وقصصه التي لم تنشر بعد.
أعترف أنني مذنب بحق صديق لي مات ولا أرغب في أن اكتب اسمه هنا لانني مسكون بالخوف والقلق واشياء اخرى.
أعترف أنني سأرمي مقالتي هذه من نافذة السيارة قبل ان تأخذ طريقها للنشر لانها ستحمل تأويلات وتأويلات لا قدر لي على مواجهتها.
أعترف أنني انتظر اتصالا قد يأتي وقد لا يأتي ولكنه ما زال وعدا جميلا أكتبه على شظايا ارجيلتي التي تحاصرني صبحا ومساء.
أعترف أنني اخذت من وقتكم اكثر مما اريد فهل تطوون اعترافاتي.
أعترف تقول أحلام مستغانمي:
أكبر المعارك تخوضها ببسالة الضمير.. لا بسلاحك ولا بعضلاتك ، وتلك المعارك هي التي يستبسل فيها الناس البسطاء، الذين يصنعون أسطورة النصر الكبير ..
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة جمال علوي جريدة الدستور
login |