بعد ارتفاع الأسعار وخروج الناس احتجاجاً على ذلك حاول الفريق البشير قائد انقلاب الإنقاذ أن يضع المساحيق على وجه نظامه الذي خدع الناس كما خدع رفيقه في الانقلاب الدكتور حسن الترابي ، ولهذا عمد إلى تغييرات لتنال اعجاب الناس وتمتص غضبهم بل ولتلهيهم عن المطلب الأكبر وهو تداول السلطة وعدم احتكارها من حاكم فرد مطلق يدعي الشعبية تارة والإسلامية تارة أخرى والوطنية وإنقاذ الوطن مع أنه هو الذي تولى كبر تقسيم السودان التاريخي وشطرها نصفين في سبيل تخفيف الضغط الغربي المطالب بالقبض على البشير وتقديمه لمحكمة الجنايات الدولية
| نعم قايظ البشير نصف السودان ببقائه في السلطة | | لاحظوا كم الكرسي جميل عند هذا الصنف من الناس فالوطن في كفة والريس في كفة | | | وهذا يذكرنا بالمقولة المشهورة لنظام عربي تعرض لهزيمة ومع ذلك قال : لقد انتصرنا لأن هدف العدو التخلص من القيادة النضالية ولما لم يحصل ذلك فقد فشل العدو ولهذا فقد انتصرنا | | | | إنه التضليل السلطوي الذي قد يخدع البسطاء لكن لعنة التاريخ ستلحق المضللين ، والواجب علينا أن نعري سلوكاتهم ونكشف ممارساتهم القبيحة .
ما الذي سيستفيده السودانيون من تغيير وزراء البشير ووضع آخرين ؟ | هل سترخص الأسعار ؟ | هل سيتعدل المائل في معيشة الناس ؟ | هل سيعود نصف السودان الذي صادرته القوى المعادية لوحدة الأمة ؟ | ثم ماذا عن الرئيس الذي جلب للسودان كل هذه المصائب ؟ | لماذا يبقى في السلطة ؟ | هل يتمسك السودانيون به لإنجازاته الرائعة التي سيكتبها التاريخ بأحرف من الخزي والعار ؟؟ في الدول التي تحترم نفسها حينما يقوم رئيس بجزء مما فعله البشير فإنه يستقيل | | في الأحزاب الديموقراطية حين يفشل الحزب في الانتخابات يستقيل رئيس مرحلة الفشل ويختار الحزب من اعضائه واحداً آخر ، حتى النوادي الرياضية إذا خسر النادي يستقيل المدرب أو رئيس النادي .إن ما جرى في السودان لا يتطلب استقالة قائد الانقلاب فحسب بل محاكمته في السودان قبل محاكمته في المحكمة الدولية ، ولن تنطلي مساحيق العجائز الشمط التي يضعها البشير على وجه نظامه ، فالشعب السوداني شعب أصيل ومثقف ومتعلم ومن حقه أن يتخلص ممن شطر بلده وحكمهم بالسجون والمعتقلات .
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة بسام العموش جريدة الدستور
|