تسلّم سامر المجالي عمله رئيساً تنفيذياً لطيران الخليج ، وفي البيان الترحيبي قالت المؤسسة كلاماً طيّباً بحقّه وبحقّ الملكية الأردنية ، وفي حقيقة الأمر فإنّ وجود المجالي على رأس أقدم شركة طيران خليجية ينبغي النظر إليه باعتباره إنجازاً أردنياً بالإضافة إلى كونه نجاحاً شخصياً للرجل.

فمن يقود تلك المؤسسة العملاقة الآن ، هو ذلك المهندس الذي لم يعمل في حياته سوى بالملكية الأردنية ، وتدرّج سلّم الوظائف وصولاً للرئاسة ، ويمكننا إذن أن نعتبر مؤسستنا جامعة مهنيّة تُخرّج الأكفّاء وتصدّرهم للخارج ، وتكرّر هذا الأمر كثيراً حتى صار عادة مستقرّة.

ولا يقتصر الأمر على الملكية التي يملأ طياروها السابقون الشركات ، فهناك العشرات من الأردنيين الذين يقودون الشركات والمؤسسات العملاقة في الخليج وغيره ، وليس سرّاً أنّ سياسيين وإداريين أردنيين كانت تتسابق عليهم المؤسسات بعد إنهاء عملهم في الأردن ، وسجّلوا في الخارج نجاحات باهرة ، ومنهم من حصل على جوائز دولية.

وعلينا أن نعترف بأنّ كثيراً من هؤلاء الناجحين كانوا يقابلون بقلّة التقدير في بلادهم ، وبكثير من الجحود والنكران ، ومنهم أيضاً من تعرّض لحملات إعلامية تشوّه صورهم ، ولو حمل الأمر ولو قدراً ضئيلاً من الصحّة لما سارعت الشركات الناجحة التي تعتمد على المعلومات الدقيقة ، وتقيس الأمور بحسابات معقّدة ، إلى استقطابهم ومنحهم أعلى الرواتب والتسهيلات وتسليمهم مسؤوليات ضخمة.

علينا أن نعتزّ بوجود سامر المجالي على رأس طيران الخليج ، وأن نحاول تكريم الكثيرين من الناجحين في بلادنا بدلاً من تقزيمهم ووضع العصي في دواليب مسيرتهم المهنية.


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة  باسم سكجها   جريدة الدستور