وأخيراً ، أغلق ملف الجيل الثالث لخدمات الخلوي بعد أكثر من سنة من الشدّ والمدّ ، والتصريحات المتناقضة ، وصراعات الشركات ، وكلّ ذلك كان على حساب مصلحة المستخدمين ، باعتبار أنّ العالم وصل إلى الجيل الثالث ونصف ، والجيل الرابع أيضاً ، وتقدّمت علينا دول مجاورة كنّا لا نحسب لها حساباً قبل قليل من السنوات.
ولم يكن غريباً أن تفوز "أورانج" بالعطاء فبدونه ستفقد السيطرة الحقيقية على سوق الاتّصالات ، باعتبارها الوحيدة التي تستحوذ على المثلث الذهبي: الثابت والخلوي والانترنت ، ومع الجيل الثالث ستحقق أفضل شروط المنافسة مع شركات لن تتخلى عن تواجدها المكثّف بسهولة.
ولا تهمّنا صراعات الشركات ، بقدر ما نتحدّث عن أمور المستهلكين ، ومن الضروري القول إنّ مناطق كثيرة في الأردن لا تغطيها شبكات الخلوي كما يجب ، ومنها ما هو في عمّان نفسها ، وهذا ينسحب على الانترنت الذي لا تغطي شبكاته اللاسلكية سوى بعض المدن ، أمّا القرى فحتى الخطوط الثابتة لم تعد فعالة باعتبار تركيز الناس في الاتصالات على الخلوي ، ونبذ الخطوط الثابتة ، وبالتالي عدم صيانة الشركة لشبكتها خارج المناطق الرئيسية.
الجيل الثالث صار لأورانج ، ولكنّ الشركات الأخرى تملك المنافسة ببدائل تقنية أخرى ، ولو بشكل مؤقت ، على أنّه سيكون عليها الاستثمار في المستقبل بهذا الجيل وما سيليه في الأردن ، ويبقى أنّ هناك مناطق عمل كثيرة ينبغي تغطيتها من هيئة تنظيم الاتصالات وخصوصاً الشكاوى الكثيرة من عدم شفافية الاتفاقات بين الشركات والمستهلكين من حيث السرعات والسعات ومناطق التغطية والأعطال المتكررة.
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة باسم سكجها جريدة الدستور