نسمّيها حرب رمضان ، ويسميّها أشقّاؤنا المصريون حرب أكتوبر ، ويطلق عليها أحبّتنا السوريون حرب تشرين ، أمّا أعداؤنا الاسرائيليون فيسمّونها حرب الغفران ، وبدا هذه السنة أنّ الإحتفال بذكراها في التأريخ الهجري أتى على استحياء ، مع أنّ قيامها في رمضان كان مقصوداً ، لإعتبارات الشحن الديني ، وسنرى ما إذا كان العرب سيحتفلون فيها في السادس من أكتوبر أو أنّهم نسوا إنتصارهم في يوم من الأيام.
والناس مشغولون في المسلسلات التلفزيونية ، وحتى السياسيون فهم كذلك على ما يبدو فيخرج علينا نبيه بري رئيس مجلس النواب اللبناني في كلمة عامة بالقول إنّ مسلسل تشكيل الحكومة صار كالمسلسلات الرمضانية ، والأمل أن ينتهي مع نهاية الشهر فتتشكّل الحكومة ، ولعلّ هذا هو سبب نسيان حرب رمضان،
وبين مئات أو آلاف المسلسلات التلفزيوينة الرمضانية التي تابعناها على مدار السنوات لم نتابع ولو واحداً عن حرب رمضان ، مع أنّها الأهمّ في التاريخ المعاصر ، ومع أنّ أهمّ بلدين متخصصين في الدراما هما البلدان اللذان خاضا الحرب وانتصرا فيها ، فما زالت الشاشات مصرّة على إعادتنا إلى مئات السنوات.
حرب رمضان مظلومة ، فما يخرج من وثائقيات يكشف حجم الإنتصار العسكري ، أمّا الهزيمة السياسية التي لحقته فحدّث ولا حرج ، والأمل أن نرى مسلسلاً في رمضان المقبل يعرض لشبابنا كلّ ذلك.
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة باسم سكجها جريدة الدستور