لا يُكال المدح والثناء ، عادة ، لوزراء الداخلية ، فهذا منصب لا ينظر اليه الناس في أنحاء العالم بعين المحبّة ، ولكنّنا سنخرج على العادة ونكتب عن وزير خارجيتنا نايف القاضي بعيداً عن السياسة ، ونمدح قراره الحازم الحاسم أمس بمنع استيراد المفرقعات النارية ، ونشدّ على يده ونطالبه بقرارات أخرى حاسمة حازمة.

وقد لا يكون القرار شعبياً ، باعتبار أنّنا شعب يحب الضجيج والنيران ، وكثيراً ما كنّا نتابع اطلاق هذه المفرقعات في عزّ النهار وقد صُنعت لليّل ، وبمناسبة وبدون مناسبة ، فتتسبّب بالازعات وهي اساءة يُعاقب عليها القانون ، وأكثر من ذلك فهي تتسبّب بالضرر المادي والجسدي وهذا ما حصل في الزرقاء وغيرها.

وحين سُمح بها قبل سنوات ، كان التبرير بأنّها قد تخفّف من اطلاق الرصاص في المناسبات ، ولكنّها زادت الطين بلّة ، ونعود هنا ونُطالب الوزير الذي نريده أن يحمّر عينه أكثر بقرارات تتعلّق بالسلاح ، فيصدر قرارات تمنع استخدامه على الاطلاق ، وترفض ترخيصه ، وفي مرحلة أخرى أن يتمّ سحبه من بيوت الناس.

السلاح لدينا ، كما كتبنا غير مرّة ، يجلب الجريمة ، أو في القليل يسهّلها ، وكلّ حامل سلاح مجرم محتمل أو مشروع قاتل ، وصار خبر الجريمة في الأردن يتصدّر شاشات الفضائيات ، واشتباكات العشائر بدت حروباً أهلية صغيرة ، فيا صديقنا نايف القاضي أكمل مشروعك الأمني الوطني بذلك القرار وسيتذكّرك الأردن بكلّ خير حتى لو زعل منك القليلون ولوقت قصير جداً.


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة  باسم سكجها   جريدة الدستور