كانت النقطة ُحلماً مليئاً بالدفء الباذخ
خرج إليَّ ليعوضني عن يتمي وهلْوَسَتي
فتبعه كلُّ أنين القصائد الحيّة والميّتة.
كانت النقطةُ طفلة / امرأة
فتبعها كلُّ وحوش المعمورة.
كانت النقطة نوراً يلفّ كلّ شيء
نوراً خرج لينير سواد طفولتي
فحأول قتله كلُّ ظلام الأرض.
لكنْ حين لعبنا طفلين مسحورين
كانت النقطةُ كريمةً حد الجنون
(أذكرُ أنها قررتْ حرقَ نفسها
لم يستطعْ أن يسيطر على ضربات قلبه
وهو يتلمّس صندوق الليرات العظيم.
وحين تحوّل ندمي إلى أسطورة
كانت النقطة ُتمسكُ الشمسَ بيد
وحين قبّلتها قرّرتْ أن تعطيني
فكيف يمكنني أن أكتب قصيدتي
بعد أن سقطتْ منها الملعقةُ والكأس؟
أنا تمثال الشمع.
أديب كمال الدين