أن تستضيف الإذاعة الأردنية اثنين من السياسيين بحجم طاهر المصري وعدنان أبو عودة فذلك إنجاز ، وأن يكون الأمر ليلة الخميس ، ومع ذلك فتتوالى الاتّصالات من الناس فهذا إنجاز مضاعف ، ولعلّه إعادة اعتبار لاذاعتنا الوطنية في العودة للبرامج السياسية المميّزة.

برنامج "رأيك مهمّ" الذي يقدّمه الزميل الأستاذ جهاد المومني يستأهل التحية ، والتنويه ، وبصراحة فقد تمنّيت لو أنّه كان برنامجاً تلفزيونياً يتناول المسائل بهذه الصراحة ، ولا يحجب آراء المواطنين ، بالفرض على المشاهد الاتّصالات المرتّبة مسبقاً واستثناء العفوية التي تحمل آراء حقيقية.

ومع الحراك السياسي المحلّي الحالي ، بانتخابات اللامركزية التي ستشغلنا أشهراً ، وقانون الانتخابات النيابية وبعدها الانتخابات ، وما سيترافق معه من جدل وخلافات ، نبدو أكثر حاجة لمثل هذا البرنامج الذي سيكون في قناعتنا الأكثر مشاهدة لو قُدّر له أن يُنتج بطريقة مهنية ، ويتخلّى عن النمطية التقليدية المملة.

التلفزيون الأردني يبدو خارج السبق ، ومع الفضائيات الأردنية الجديدة يزداد وضعه تراجعاً على تراجع ، ومع الإمكانيات التي يُقال إنّ فضائية "الإي تي في" تملكها فقد نشهد إطلاق رصاصة الرحمة على تلفزيون احتفل في العام الماضي بعيد ميلاده الأربعين ، ولأجلّ التندّر نقول إنّ متابع التلفزيون الأردني يستمع يومياً إلى الخبر نفسه مكرراً ثلاث مرات بين السادسة والثامنة والنصف،.

ونعود إلى برنامج المومني الإذاعي الناجح ، وحلقته مع المصري وأبو عودة التي ناقشت خيارات الفلسطينيين المقبلة ، ما بين فكرة الدولة الواحدة وحلّ الدولتين ، ونتساءل: لماذا لم يتمّ طرح خيار المقاومة بأنواعها ، وهو الخيار الذي لم تتمّ تجربته حتى الآن؟


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة  باسم سكجها   جريدة الدستور