لن نكتب عن اعتذار الحكومة ، ونتائج التحقيق ، أو اقالة الوزير أو غيره من المسؤولين ، ولكنّنا نكتب عن هؤلاء المئات الذين يتجمّعون الآن (بعد ظهر اليوم التالي من ظهور النتائج) يملأهم الغضب ، وفي عيونهم نظرات اللايقين والحزن ، سواء أكانوا طلاباً أم آباء وأمّهات.

فمن المحزن فعلاً أن يستمع الكلّ الى أنّ الأمر صوّب فعلاً ، وأنّ النتائج في المدارس وموقع الوزارة صحيحة ، ومع ذلك فالعكس هو الصحيح ، وما زالت هناك أخطاء تظهر ، ويقول لنا تربوي خبير انّه يشكّ في نتيجة الأوائل أيضاً ، لأنّ معدّل 6ر96% للأول على المملكة لا يعكس الواقع ، وهو أقلّ بثلاث درجات عن المعدّل الطبيعي الذي خبرناه على مدار عشرات السنوات.

ونكتب أيضاً ، لا عن الخطأ الالكتروني أو البشري ، ولكن عن هذه الحالة من التردّي الذي وصل اليه جهازنا الاداري ، وفي مقدّمة كتاب "الواسطة والسرّ المعلن" نقرأ أنّ الأمر الوحيد المتّفق عليه أردنيا هو أنّ نتائج التوجيهي تمثّل قمّة الشفافية والمساواة ، وها نحن نشهد ولأوّل مرة عبثاً وتخريباً للصورة التاريخية.

ما حصل كارثي فعلاً ، وبعيداً عن الاتّهامية الشخصية ، فانّنا نضمّ صوتنا الى صوت وزير الاتصالات مروان جمعة من أنّ ما حصل ينبغي أن يكون الدرس الذي يفتح أمامنا برامج التطوير والتحديث واستخدام الأكفاء والقادرين ، والجرس الذي يوقظنا على واقعنا المرير.


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة  باسم سكجها   جريدة الدستور