تعود كلمة "انتفاضة" الى قاموس النضال الفلسطيني ، وعنوانها كما هي العادة "الأقصى" ، والأمل فعلاً أن تتحوّل الاشتباكات مع قوات الاحتلال التي بدأت أمس الى حدث يومي ، والأمل أيضاً أن لا تقف في طريقها قوى الأمن الفلسطيني ، فتحبطها ، وتتأكّد مقولة انّها أسّست فعلاً لحماية اسرائيل.

الكنيس الاسرائيلي استفزاز ، ودخول الأقصى استفزاز ، وبناء الوحدات الاستيطانية استفزاز ، ولكنّ كلّ هذا ليس جديداً ، فهناك احتلال وينبغي أن يكون العنوان انهاء الاحتلال ، لا مجرّد وقف افتتاح كنيس أو شطب قرار بناء مستوطنة.

الفلسطينيون جرّبوا المفاوضات المباشرة وغير المباشرة والسرية وغيرها ، وكانت النتيجة فضائح سياسية تاريخية بالجملة ، وقد فاض الكيل منذ زمن ، ولكنّ افشال التحركات النضالية السلمية وغيرها كانت تأتي من أطراف فلسطينية أولاً ، وعربية ثانياً ، قبل أن تأتي من العدو الاسرائيلي نفسه.

الفضيحة الكبرى كانت في موافقة وزراء الخارجية العرب على تفويض السلطة الفلسطينية بمفاوضات غير مباشرة جديدة لمدة أربعة أشهر ، أي لتمرير القمّة العربية دون تنغيص القادة ببحث مبادرة السلام العربية ، والفضيحة المقابلة أنّ اسرائيل تُقرّر بناء آلاف المساكن خلال زيارة نائب الرئيس الأميركي ، أمّا الفضيحة الأكبر فستكون لو أنّ سلاحاً فلسطينياً هو الذي يوقف انتفاضة الشعب الفلسطيني ، أو أنّ قمّة عربية لا تسحب مبادرة السلام وتقدّم الدعم والمساندة لانتفاضة فلسطينية جديدة لا تتوقّف الاّ بطرد الاحتلال.


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة  باسم سكجها   جريدة الدستور