على الرغم من أن نتائج الانتخابات العراقية تبدو وكأنها في بورصة كثيرة التقلّب ، بحيث سيكون للصوت الواحد حساب ، وهذا ما يُزعج الكتلتين المتنافستين على الصدارة ، الا أنه ينبغي أن يُنظر له باعتباره تطوّراً ايجابياً يصبّ في صالح مستقبل العراق الموحّد.
وصحيح ان المالكي وعلاوي يتباريان في التشكيك بالعملية الانتخابية ، ويهدد أحدهما بعودة العنف اذا لم يفز ، ويلوّح الآخر بالتقسيم ، بالنتائج المتقاربة ستوصل الطرفين الى طريق مسدود لا بد معه من التفاوض ، والتعاون ، والوصول الى حلول وسط.
صيغة حُكم العراق لم تستقر بعد ، وهي خاضعة للتغيير والتطوير تبعاً للتطورات على الأرض ، ومن أهمها خروج الاحتلال الأميركي منكسراً أمام تجربة فرض نموذج لا يمتّ للواقع بصلة ، واعادة انتاج التحالفات الداخلية ، والقناعات المتوقعة بأن لا مجال لأي طرف بالانفراد بالسلطة واقصاء الآخرين.
مؤكد أن الأطراف الخارجية فاعلة ، وكثير منها يعمل ضد وحدة العراق وله في الداخل تحالفات قوية ، ولكن المؤكد أيضاً أن السنوات السبع الماضية أوصلت أو ستوصل الى قناعات مشتركة مفادها أن العنف والاحتلال والتقسيم كلّها عناصر طارئة ، والتعاون واعادة الاندماج ضرورة تاريخية يفضل ان تأتي اليوم قبل الغد ، ومزيد من سيول الدماء.
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة باسم سكجها جريدة الدستور