هي قضايا تتكرّر بشكل مُقلق حيث فتيات بريئات يذهبن ضحايا جرائم قتل لمجرّد الشبهة ، وبدعوى غسل العار ، وفي غير لقاء صحافي يعلن الطبّ الشرعي على لسان الدكتور مؤمن الحديدي أنّ أغلب الفتيات الضحايا يُكتشف في آخر الأمر عذريّتهن وبالتالي براءتهنّ ممّا نسب لهنّ من اتّهامات.

ومن الواضح أنّ هناك رفضاً عاماً لهذه الظاهرة التي ينبغي عدم انكار وجودها ، أو التقليل من حجمها في مجتمعنا ، فقد تكرّرت أخبار قتل النساء بدعوى الشرف في السنوات الأخيرة ، ومن الواضح أنّ القضاء بدأ يعمل على تغليظ العقوبات وعدم الأخذ كما كانت العادة بالظروف المخففة ، ومع ذلك فما زالت الظاهرة في تفاقم.

جرائم الشرف ليست ظاهرة أردنية ، فحتى في الدول الغربية هناك جرائم العاطفة ، و"قصّة موت معلن" للروائي غابرييل غارثيا ماركيز تناقشها بعبقرية فذّة ، حيث تختلط فيها المفاهيم المتخلفة بالنكايات والمصالح الشخصية ، ولعلّ الأهمّ من ذلك كلّه أنّ الدين الاسلامي يرفضها ويؤكد على أنّ بعض الظنّ اثم.

ومع تطوّر وسائل الاتّصال وكاميرات الهواتف والكومبيوترات المحمولة وتقنيات شخصية أخرى يمكن توقّع توسّع الظاهرة ، فهي كلّها تزيد في حالات الارباك ، ويمكن لصورة مفتعلة أخذت لفتاة وتمّ العبث بها أن تودي بحياتها ، وليس هناك من وهم بوقف هذه الجرائم نهائياً ، ولكنّ الأمل موجود بالتخفيف منها بتشديد العقوبات.


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة  باسم سكجها   جريدة الدستور