استمعنا قبل يومين إلى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أمام المجلس الثوري لحركة فتح ، ولعلها المرة الأولى التي يعترف فيها أكبر مسؤول فلسطيني بأن موضوع الدولة الواحدة مطروح ، وتؤيده نسبة معينة من الشعب الفلسطيني.

وبدا أبو مازن وكأنه يلوّح ضمناً أمام إسرائيل باعتبار أن الطرق مسدودة أمام الحلول الأخرى ، وسنظل نسمع عن "الدولة الواحدة" حتى يصبح الأمر عادياً ومقبولاً.

ولكن ، ما هي الدولة الواحدة؟ هي إسرائيل الكبرى ، التي يُعترف لها بحدود فلسطين التاريخية ، من النهر الى البحر ، ومن رأس الناقورة إلى رفح ، يسكنها مواطنون إسرائيليون ، فيصبح الفلسطينيون على أرضهم إسرائيليين بقدرة قادر ، ولا تعود إسرائيل دولة احتلال ، وتبقى المشكلة بالسكان لا في الأرض والسيادة.

هذا الكلام ظل نظرياً ، وموضع حديث مجالس مغلقة ، وها هو يظهر إلى العلن خجلاً وعابراً على لسان أكبر مسؤول فلسطيني ، مما يجعلنا نضع أيادينا على قلوبنا ، ومجرد طرحه يعني أنه موجود ولو في خلفيات المشهد ، ولو تحقق الأمر فسنكون قد وضعنا المسمار الأخير في نعش القضية الفلسطينية.


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة  باسم سكجها   جريدة الدستور